كتاب وشعراء

مَصَارِعُ الوَرْدِ.. شعر: عبد المجيد علي

خَطَّ الرَّمَادُ سُطُورًا فِي مَحَانِينَا
وَأَطْفَأَ الوَقْتُ نَارًا فِي مَآقِينَا
★ ★ ★

عُدْنَا نَمُدُّ حِبَالَ الوَصْلِ فِي غَسَقٍ
فَأَرْجَعَ الدَّهْرُ صَوْتَ النَّفْيِ وَادِينَا
★ ★ ★

لَا الوَرْدُ يَنْفَحُ عِطْرًا فِي مَقَابِرِهِ
وَلَا الشُّمُوعُ وَقَدْ مَاتَتْ تُعَزِّينَا
★ ★ ★

رَقَّتْ لَنَا الرِّيحُ لَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِي
عَنْ رَوْضَةٍ جَفَّ فِيهَا نَبْضُ سَاقِينَا
★ ★ ★

أَنَا العَصِيُّ عَلَى الرُّجُوعِ وَلَوْ جَرَتْ
دُمُوعُ لَوْعَتِنَا الـمُرِّ مَجَارِينَا
★ ★ ★

كَفْكِفْ رَجَاءَكَ، نَبْضُ الحُبِّ غَادَرَنَا
مَا كَانَ صَرْحًا… غَدَا رَسْمًا يُبَاكِينَا
★ ★ ★

مَا لِلأَمَانِي تَمُوتُ اليَوْمَ ظَامِئَةً
عَلَى أَعَاتِيبِ مَنْ خَانُوا مَوَاثِينَا؟
★ ★ ★

إِنِّي نَفَضْتُ غُبَارَ الوَهْمِ عَنْ أُفُقِي
وَمَا ارْتَضَيْتُ سَرَابَ الشَّوْقِ يُسْقِينَا
★ ★ ★

لَا تَحْسَبَنِّي أَنَا الرَّاعِي لِغُرْبَتِنَا
أَنْتَ الَّذِي فِي مَدَى المَجْهُولِ يُقْصِينَا
★ ★ ★

هَذِي النِّهَايَةُ خَطَّتْهَا أَصَابِعُنَا
فَلَا نَرُومُ بِسَكْبِ الدَّمْعِ تَأْبِينَا
★ ★ ★

الآنَ أُغْلِقُ بَابَ الرِّيحِ دُونَ مَدًى
وَيَسْدُلُ الصَّمْتُ سِتْرًا فِي مَآسِينَا
★ ★ ★

فَأْذَنْ لِظِلِّكَ، إِنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا
لَكِنَّ فَجْرَكَ لَنْ يَلْقَاهُ وَادِينَا!
─═══ ✦ ═══─
بقلم: عبد المجيد علي
بحر البسيط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى