كتاب وشعراء

ثَغْــــرُ نَـــــــــافِذَة الأمَانِي ……بقلم عدنان الريكاني

وَلِلغِيَابْ رَّعْشَةٌ تُزِيْحُ
صَدَى أقْدَامِ الصَّمْتِ ،
فَيَحْتَسِي الأرَّضُ وَقْعَ نَغَمَاتِهَا الذَابِلَ
وَتُدَاعِبُ أقْنِعَةُ الزَّمَانِ ..
بِخَطَوَاتِهَا المَأجُوْرَةِ الزَّاحِفَة
لِتَمِيْلَ نَحْوَ الفَلاتْ ،
وَيُقِظَ خَوْفَ الهَرُّوْب
قَبْلَ مُغَادَرَةِ مَدَارِ الأرَتِوَاء
فَمَنْ يُشْبِهُ عِـــطْرَّكَ الوَثِيْر ؟
ليَضْحَكَ الرُّوْحُ لِكُلِ فَجْرٍ ثَاقِبْ
قَدْ تَأخَرَّ الوَقْتُ وَلَا زِلْتُ
أهُشُّ أغْنَامّ دَقَائِقْ الحِيْرَةِ المُعَلَقَة
فَوْقَ حَائِطِ الانْتِظَارِ ..!
وَنَهدَاكِ يَقْطِفَانِ ثَمَرَّاتُ النَسْيَان
تَمَهْلِيْ قَلِيْلاً .. حِكَايَةُ الشِفَاهِ
لَا يُصْغِي بِالأذَانِ فَقَطْ ..
رُّبَمَا تَقْرَّئيْنَ أخْبَارَ الطَقْــــسِ
لِأخْتَارَ لَكِ فَصْلٌ مِنَ الوُعًوْدِ
يَمْحِي مِنْهُ حَوَاسُ بَوْصَلَةِ الإتِجَاهَات
فَلا تَعُوْدُ البَحَّارَةُ وَلَا القَرَّاصِنَةَ
الى شَّوَاطِئ كَانَتْ مَغْزَاهُمْ
قَبْلَ أنْ يَلْمَسَ فَرَّاغُ الليْلِ شِفَاهِي
هَا أنَا الآنَ هُــــــنَا .. أسْمَعُ
نَبْضَ عِطْرَّكِ لِيَذُوْبَ جَسَدُ المَطَرّ،
فَأعُوْدُ وَأغَيْرُ تَرّكِيْبَةُ المَاءَ جُزَافَاً
فَلا أؤمِنُ إلا بِتَرّكِيْبَةِ وَاحِدَةَ ،
وَلَا أعْرِفُ التَحْلِيْقَ إلاّ بِسَّمَاءِ وَاحِدْ
وَحُنْجَرّتِي لا تَهْتِفُ بِلُغَةِ الخَطِيْئة
كُلَمَا طَابَ العَزْفُ ..
وَسَكَبَ العَشْقُ كأسَهُ الغَنِيْ ،
مَلأتْ جُيُوبَ الفَرَّحِ رَّقْصَةُ الفَرَّاشَات
وَشُّرِعَتِ القَصِيْدَةُ رَّغْبَةً وَرَّهْبَة ..
بِشَجَنِ مَعْزُوْفَة السَّــــمَاءْ .
لَاذِعَةٌ كَوَابِيْسُ المَدِيْنَةِ وَجَلادِيْهَا
يَخِيْطُوْنَ مِنْ اللاشِيْء ..
مَوْتٌ مُؤجَلْ إذَا لَمْ نَكْفُرّ بِخَاتِمَةِ الليْلِ
شَّاخِصَةُ أبْصَارُ النُّوْرِ بِالظُنُوْن
المَحْفُوْرَة فِي أزِقَةِ لُغْزِ النَّهْرِ،
الجَاثِمِ عَلَى صَدَرِ فُتُوْحَاتِ الطُهْر
لِيَرّوِيَ سُـــورَةُ الوَفَاءِ الحُبْلَى
عَطَشَ زَيْتُوَنَةِ سَـــــمْرَّاءْ
لَا شَّرقِيَةٍ وَلَا غَرّبِيَة ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى