
لا تصدق طهران تعهدات ترامب ولم تنتظر مواقع الطاقة في ايران مهلة العشرة أيام فقد انهالت عليها صواريخ كروز وتوماهوك بتنسيق مع إسرائيل الكاسب الأكبر.
عطلت حرب تل ابيب وواشنطن على إيران التجارة في بلدان الخليج العربية وأصابت المراكز المالية صاحبة الفضل الأكبر في النمو والازدهار الاقتصادي وسط تقديرات بأن الهدف النهائي للحرب ليس القضاء على نظام آيات الله؛ وإنما تمكين شياطين المال في المراكز المالية المرتبطة عضويا بإسرائيل من الهيمنة الاقتصادية في المنطقة ضمن صفقة
” عقارات” يقودها صهر ترامب كوشنر ووكيله المالي ويتكوف؛ تاجران يريان مع ” المعلم” الشرق الأوسط عقارا ضخما يتعين الاستيلاء عليه كاملا لا تأجيره.
من الصعب بفعل التعتيم الإعلامي تقدير حجم الخسائر الإسرائيلية؛ لكنها قطعا أقل من خسائر بلدان الخليج العربية ناهيك عن إيران وقد صارت ترد برشقات صاروخية غير منقطعة واوعزت لحلفائها الحوثيين بدخول المعركة.
سعت تل ابيب والمراكز المالية اليهودية الى التطبيع قبل نتنياهو وحكومته الملاحقة دوليا بتهم جرائم الحرب؛ وتنتظر الفرصة لان تتحول دولة الفصل العنصري الى المركز المالي والتجاري الأول في الشرق الأوسط على حساب دمار حرب لم تختارها بلدان الخليج العرببة وكانت تتوقع حماية أميركية من صواريخ آيات الله؛ لتجد نفسها تحمي جنود اليانكي المرعوبين .
اما العراق؛ فقد صار ” خان جغان” لهجمات من كل حدب وصوب؛ بدءاً من طهران الى تل ابيب مرورا بمسيرات الفصائل الموالية لإيران؛ وقد اختارت اهدافا تعتبر أصولا في الدولة؛ مثل مؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية ومصادر الطاقة في تأكيد آخر على ان العراق يعيش مرحلة ما قبل الدولة.
وللعرب فان ” خان جغان” مثل عراقي شهير يضرب كناية عن الفوضى و تدخل كل من هب ودب، يعود تاريخه لخان تاريخي بوسط بغداد (الشورجة) بناه الوالي “جغالة زاده” عام 1592م، وحرفت التسمية من “خان جغالة” إلى “خان جغان” لكثرة مرتاديه من مختلف الأصناف دون ضوابط او نظام.
حوّل الإحتلال الأميركي العراق منذ 23 عاما إلى” خان جغان” لدول الجوار وفي المقدمة إيران وعلى مدى سنوات الفشل المتواصل في استعادة الدولة؛ قتلت أذرع إيرانية وإسرائيلية في سياق تحالف استخباري دولي غير معلن مئات العلماء والأكاديميين العراقيين وطيارين وقادة عسكريين واشعلوا حروبا طائفية أفشلها العراقيون بالصبر والإصرار على التآخي والوحدة.
تجد دولة” بيبي” في تجربة ” خان جغان” نموذجاً يحتذي؛ ما يفسر شعور الإسرائيليين بالنشوة لتعطل او في الأقل تعثر الحياة التجارية والاقتصادية في بلدان الخليج وجعل إيران بلدا كسيحًا كجارتها العراق.
عندها ستبرز” واحة الديمقراطية” مزدهرة في ارضي يباب.
فهل يدرك الإيرانيون وقادة الخليج أبعاد مشروع ” أبو إيفانكا ” و” بويائير” و أي خازوق ينتظرون؟