
دَعِ المَلامَ فَقَلْبِي الحُرُّ لَا يَهْوَى
قَيْدَ العِتابِ وَلا بِاللَّوْمِ يُغْرَى
وَاسْقِنِي الصَّبْرَ صِرْفًا فِي تَجَرُّعِهِ
حَتَّى أَرَى مِنْ نَقَاءِ الرُّوحِ مَا أَرَى
بَيْضَاءُ تَسْرِي كَنُورِ الفَجْرِ مُبْتَسِمًا
فِيها البَهَاءُ وَإِشْرَاقٌ لِمَنْ نَظَرَا
لَا لَهْوَ فِيهَا وَلَا إِثْمٌ يُدَنِّسُهَا
بَلْ صَفْوُهَا فِي فُؤَادِ الحُبِّ قَدْ زَهَرَا
تَسْرِي رَفِيقَةَ أَنْفَاسٍ مُرَنَّمَةٍ
كَأَنَّهَا نَسَمٌ بِالسِّلْمِ قَدْ عَبَرَا
فِي كَأْسِ رُوحٍ رَقِيقٍ لَا اعْوِجَاجَ بِهِ
كَأَنَّهُ غُصْنُ بَانٍ فِي الهَوَى اخْتَضَرَا