
تنام ولا أنام
تنامُ و تطمئِنُّ ولا أنام
ويوقظني إليكَ المُستهام
وكيف يزورني في البعدِ نومٌ
وأنتَ بمهجتي سرُّ يُقام؟
أُحادثُ ليلَ شوقي عنكَ سرًّا
وفي صدري من الأشواقِ عام
أراكَ بكلِّ تفصيلِ انتظاري
كأنَّكَ في دمي نبضٌ مُدامُ
أخافُ عليكَ من تعبِ الليالي
ومن قلبٍ سيُرهقُهُ الهُيام
أغارُ عليكَ من همسِ النّوايا
إذا ما خانَ أصحابٌ وناموا
فنمْ… إنْ أسهدوني ليس خوفًا
ولكنْ في هواكَ هو التزامُ
أنا الأنثى إذا غابتْ نجومٌ
تشدُّ الليلَ إنْ غابَ السّلام
أرتّبُ صمتَ روحي حين تأتي
وفي عينيَّ من فرحي ازْدحام
ومن ضحِكي يعودُ الكونُ طفلًا
فيخشى من براءتِه الظّلام
وإنّي قد خلقتُ لك احتواءً
وصدراً لا يُضيّقُهُ الخصام
أخبّئُ اسمَكَ الدافي دُعاءً
إذا ضاقتْ عليَّ بيَ الأنام
أمدُّ الصبرَ من كفّي حناناً
كأنّ الصبرَ منْ كفي الغرام
فإن طالَ المساءُ عليَّ يوماً
أقولُ بهِ رضاكَ ..هو الختام
إذا نامتْ عيونُكَ لستُ أغفو
ففي سهرِ المحبةِ لا ملامُ
وفي صدري من الشّوقِ احتدامٌ
ومن عينيكَ يستبقُ الكلام