كتاب وشعراء

لَحْظُ القَلبِ… بقلم أيمن قدره دانيال

رَمَتْ لَحْظَهَا فَاسْــتَشَاطَ الغُبَارُ
وَهَلْ يَحْجِبُ الطُّورَ هَذَا الخِمَارُ؟
تَدَثَّرْتِ بِاللَّيْلِ كَــيْ تَسْـــتُرِي
سَنَاءً تَقَاصَــرَ عَنْهُ النَّـــــهَارُ
وَمَا كَانَ كَــفُّ السَّنَا وَاجِــباً
وَلَكِنَّهُ لِلْبَــهَاءِ إِطَارُ
سَوَادٌ عَلَى صَفْحَةٍ مِنْ لُجَيْنٍ
كَأَنَّ السَّحَابَ عَلَيْهَا حِصَارُ
تَطَلَّعْتِ مِنْ شُرْفَةٍ لِلرَّدَى
فَفِي كُلِّ لَحْظٍ لِقَلْبِي انْكِسَارُ
عُيُونٌ تَصُولُ كرمحٍ ،كسهمٍ
وكسَــيْفٍ صَـقِيلٍ بِهِ جِلَّنَارُ
بِرَمْشٍ أَرَقَّ مِنَ المَشْرَفِيِّ
وَلَكِنَّهُ فِي المَنَايَا قَرَارُ
أَرَى الكُحْلَ نَاراً بِقَلْبِ الظَّلامِ
وَمِنْ تَحْتِهِ نَظْرَةٌ لا تُدَارُ
تَمِيدُ الجِبَالُ إِذَا أَسْفَرَتْ
وَيَعْلُو عَلَى القَلْبِ مِنْهَا انْبِهَارُ
أَيَا طَرْفُ رِفْقاً بِمَنْ قَدْ قَضَى
فَإِنَّ المَحَبَّةَ خِزْيٌ وَعَارُ
أَتَرْنُو يَمِيناً لِتَغْزُو المَدَى؟
وَيُسْرَى لِتُبْنَى بِكَ الديارُ؟
بِمَاذَا نُسَمِّي عِتَابَ الصُّمُودِ؟
إِذَا كَانَ فِي المُقْلَتَيْنِ انْتِصَارُ
رُوَيْدَكِ يَا فِتْنَةً لَمْ تَزَلْ
تُحِيطُ بِنَا وَالعُقُولُ حَيَارُ
حِجَابُكِ صَوْنٌ لِحُسْنٍ بَدَا
وَلَكِنَّ فِعْلَ العُيُونِ انْتِحَارُ
فَمَا نَفْعُ سِتْرٍ إِذَا أَسْهَمَتْ
لِحَاظٌ لَهَا فِي القُلُوبِ انْشِطَارُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى