
بتغريدة ساخرة مقتضبة تقول: “نعم لدينا أوراق أقل” Yes, we have less cards، مرفقة بصورة الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء (قيادة الحرس الثوري) مبتسمًا وهو يحمل 4 كروت “كوتشينة” (أو أوراق “الشدّة” كما تُسمى في الشام)، جاء رد حساب Iran In Hyderabad التابع للقنصلية الإيرانية في حيدر آباد الهندية عبر منصة ‘إكس’ على صورة الـAI التي نشرها ترمب -قبل ذلك بساعات- على منصته ‘تروث سوشيال’، والتي ظهر فيها ممسكًا بـ 6 كروت “أونو” (من لعبة الكوتشينة)، مع عبارة “لدي جميع الأوراق” I have all the cards.
التغريدتان الإيرانية والأمريكية تزامنتا مع التصعيد الأخير بينهما في مضيق هرمز ،ومع التحول من التهديد الكلامي إلى الفعل العسكري (المحدود والمحسوب حتى الأن).
لكن الرسالة التي حملتها تغريدة القنصلية الإيرانية كان مفادها أن
“قلّة عدد الأوراق ليست بالضرورة علامة ضعف، بل قد تكون أقرب إلى طريق الفوز في لعبة ‘أونو’ (التي استخدمها ترمب رمزًا للمعركة الحالية)” .. يعني الموضوع لا يُحسب بالكم، وإنما بـ”الكيف” الذي عبّرت عنه نوعية “الكروت” التي اختارها الرمز الإيراني (بطاقات هجومية وعرقلة مثل +4، و Skip). في حين
كان ظهور البرتقالي بالكروت الستة في يديه وعبارة “لدي كل الأوراق”، تعبيرًا عن استعراض “غشيم” للقوة بـ”الكم” والإيحاء بأنه يمتلك جميع أدوات الضغط على الخصم.
باختصار، أرادت إيران أن تقلب المعادلة الأمريكية بسخرية وذكاء. فلم تنكر “قلة الأوراق” لديها، لكنها قدّمتها كأفضلية تكتيكية في لعبة “أونو”، مثلما أرادت أن تقول إن واشنطن تبالغ في تقدير “وزن” ما لديها من أوراق ضغط.
وكلما اشتد أوار صراع الإرادات بين واشنطن وطهران، ستتواصل فصول المبارزة الإعلامية بينهما .. وسنتسلّى جميعًا بترهات ترمب الصبيانية وبإبداعات الحرس الثوري العبثية.