
أن الحقيقة الثابتة والتي يغفل عنها الكثير مع الاسف والتي تعد سبب في الكثير من المشاكل هي :
أن في داخل كل رجل ،مهما اشتد صوته، وكبرت مسؤولياته، وازدحم حوله الناس والمناصب، هناك طفل صغير، يتعب من القسوة، ويحن إلى يد تطبطب على قلبه قبل كتفه،ويبحث في لحظات ضعفه عن حضن من طمأنينة، وعن كلمة حنان تعيد إليه سلامه الداخلي.
وأن في داخل كل امرأة، مهما بدت قوية ومتماسكة وناضجة هناك طفلة بريئة بضفائر الحنين،تشتاق إلى دفء الاحتواء والأمان الذي يشبه حضن وأمان الأب.
وإلى ذاك الحنان الصادق الذي يشبه حنان الام والذي لا يشعرها بأنها تقاتل وحدها في هذه الحياة.
فقط حين يفهم الزوجان…أن الحب ليس مجرد علاقة بين رجل وامرأة،بل هو احتواء لطفلين خائفين يختبئان خلف ملامح الكبار…تصبح الرحمة لغة بينهما،ويغدو العتاب أخف، والتسامح أوسع، والقرب أعمق.
فأجمل العلاقات…هي تلك التي نجد فيها من يفهم هشاشتنا دون أن نهرب من إظهارها،ومن يحتضن تعبنا النفسي قبل أن نسقط.
عندها فقط…لا تصبح الحياة بينهما مجرد أيام تمضي،بل وطنا دافئا يصمد أمام كل شيء حتى النهاية.