كتاب وشعراء

“شر البلية” في الدراما الإسرائيلية الإماراتية .. و”الفانتازيا” الإيرانية

كتب:هاني الكنيسي
وما بين نفي “رسمي” من الإمارات وتأكيدات “رسمية” أيضا من إسرائيل، كتب وزير الخارجية الإيراني ‘عباس عراقجي’ على منصة ‘إكس’ X: ” لقد كشف نتنياهو الآن علنًا ما نقلته أجهزة الأمن الإيرانية إلى قيادتنا منذ زمن طويل” .. ثم يستطرد: “العداء مع الشعب الإيراني العظيم مقامرة حمقاء، والتواطؤ مع إسرائيل في ذلك أمر لا يُغتفر”.
يعني في الترجمة (غير الحرفية): الوزير الإيراني يهدد الإمارات ويدّعي أن طهران كانت على علم بزيارة النتنياهو السرية المزعومة إلى الإمارات أثناء الحرب على إيران ولقائه بمحمد بن زايد في مدينة العين!!
والسؤال البديهي هنا: لماذا لم تبادر إيران إذن بـ”فضح” القصة من أسابيع ونشر المعلومات الاستخباراتية؟!!
والسؤال “الساذج: إذا كانت الاستخبارات الإيرانية بهذا القدر من الكفاءة والمعْلَمة، فلِم لمْ يبادر الحرس الثوري بضربة “عصفورين بحجر واحد”؟!!!
خلفية القصة بالترتيب الزمني المعكوس:
وزارة الخارجية الإماراتية نشرت اليوم (الخميس) بيانًا رسميا يقول: “تؤكد الإمارات مجددًا أن علاقاتها مع إسرائيل علنية وتُدار في إطار اتفاقيات أبراهام المعروفة والمعلنة رسميًا، وليست قائمة على ترتيبات غير شفافة أو غير رسمية. وعليه، فإن أي ادعاءات بشأن زيارات غير معلنة أو ترتيبات غير معلنة لا أساس لها من الصحة ما لم تُعلن رسميًا من قبل السلطات المختصة في الإمارات”. ودعت أبو ظبي وسائل الإعلام إلى “التحلي بالدقة والمهنية والامتناع عن نشر معلومات غير موثقة”.
مساء أمس (الأربعاء)، نقل الإعلام العبري عن مصدر “مسؤول” أن رئيس الوزراء النتنياهو قام بزيارة سرية إلى الإمارات والتقى برئيسها في أوج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث “عُقد اجتماع ثنائي مع الشيخ محمد بن زايد في 26 مارس في مدينة قريبة من الحدود العمانية”. كما ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن اللقاء أسفر عن “اختراق تاريخي” في العلاقات بين إسرائيل وأبوظبي!! بينما أفادت وكالة ‘رويترز’ أن الزعيمين التقيا “لعدة ساعات” في مدينة العين القريبة من الحدود مع عُمان.
وردًا على نفي الإمارات، أصرّ ‘زيف أغمون’ المتحدث السابق باسم النتنياهو على صحة رواية رئيسه، بتدوينة على فيسبوك، قال فيها حرفيًا: “بصفتي شخصًا يعرف الإمارات جيدًا وعاش هناك لفترات طويلة، وبصفتي شخصًا رافق رئيس الوزراء في الرحلة التاريخية التي ظلت سرية للغاية حتى اليوم، يمكنني القول إن رئيس الوزراء استُقبل في أبو ظبي باستقبال يليق بالملوك”!!!
وقبل ذلك ببضع ساعات، تداول الإعلام العبري انفراد ‘وول ستريت جورنال’ الأمريكية بخبر قيام مدير الموساد ‘ديفيد بارنياع’ بزيارتين على الأقل إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران “لتنسيق المعلومات الاستخباراتية والعمليات العسكرية” (وهو الموضوع الذي تناولته شخصيا في بوست سابق أمس).
وقبل هذا وذاك، كشف السفير الأمريكي (الصهيوني) لدى إسرائيل ‘مايك هاكابي’ في سياق حديثه عن “العلاقة الاستثنائية بين الإمارات وإسرائيل” يوم الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل شاركت نظام دفاعها الجوي مع الإمارات عندما أرسلت بطاريات “القبة الحديدية” وخبراء عسكريين لتشغيلها خلال الحرب على إيران (القصة ذاتها التي تداولتها قبلها ‘نيويورك تايمز’ وموقع ‘أكسيوس’ بتفاصيل مختلفة).
وهكذا تطول السلسلة الزمنية وصولًا إلى 15 سبتمبر من عام 2020، حينما احتفل وزير الخارجية الإماراتي بتطبيع العلاقات رسميًا مع إسرائيل في احتفالية البيت الأبيض، بتوقيع “اتفاقيات أبراهام”، التي تبعها انضمام كل من البحرين والمغرب والسودان. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى