كتاب وشعراء

لأنك قصيدتي التي أعشقها……..بقلم مصطفي المحبوب

كلما طلبت من قصائدي
أن تحضر لي كأس ماء ذكرتني
بالأيام التي كانت
خادمة في بيوت الأغنياء ..
بالأيام التي كان سيد البيت
يرغمها على الخروج ليلا
لإحضار عود ثقاب أو سيجارة..
بالأيام التي كان
يحضرها إلى فراشه وقت ما يشاء
دون مراعاة صحة مجازاتها
أو تشبيهاتها الضعيفة …
بالأيام التي
كان يطلب منها الرقص
على إيقاعات المستعمر ..
بالأيام التي
كانت تُرْغَم على التقاط
النقود الساقطة
على الأرض إرضاء لسيدها ..
اليوم تغير كل شيء حبيبتي
أنا أطلب منك
إحضار الماء
لأني أحبك
لأنك قصيدتي التي أعشقها ..
لأني حينما أتوقف بالقرب منك
تحيا الزهور التي
تعلمني الرقص والطبخ..
لأني لا أتخيل حدائقي
بدون الشتاء الذي وعدنا
بالنوم إلى جانب كلماتنا المنثورة ..
اليوم تغير كل شيء
لم نعد نحتاج للإجتماعات السرية
ولا لتوزيع المنشورات
وسط ظلام الفجر ..
ولا لتعليق معلقة
وسط البيت وحفظها ..
اليوم
لك أن ترقصي
كما يحلو لك دون خوف
لك أن ترتدي
الإيقاعات المناسبة لجسمك الجميل
لك أن تختاري
التسريحة المواتية
لهذا الصيف أو الشِعر المقبل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى