
هَزِيعُ الرُّؤَى
…
هَبْ أنَّ طَيــــفًا في الهَزِيعِ أتاكَ
واســتلَّ مِن كُنهِ السُّـكونِ رُؤاكَ
…
وارتدَّ حُلمُكَ في عَبَــاءَةِ واقِـــعٍ
ماذا سَــتُزجِي للصَّبــــاحِ تُــرَاكَ
…
هَل تَستَمِيحُ الحُلمَ في عَليـائِهِ؟
كَيمـــا تُرَتِّبَ للشَّــــــذا إدراكــــا
…
كي تَحتَفِي بالسَّـــعدِ إثرَ مَلامَــة
كم قد تَوانى في الِّلقا، وسَـــلاكَ
…
تتعانَـــــقان، كــــأن لـــم تُهــــدَرا
فأراهُ يَطـــوِي ما مَضـــى، وأراكَ
…
يَـــسَّابقُ الغاوونَ، تَختَــلِطُ الرُّؤَى
ويَفِيـــضُ هــذا بالسُّـــؤالِ، وذاكَ
…
مَن بَدَّلَ الأقـــدَارَ، واختَزَل المَدَى
واجتثَّ من سُـــبُلِ العُلا أشــواكا
…
قد كانَ أوشَــكَ أن يُمَزِّقَكَ الأسَى
والظَّـــنُّ يَرقُبُ في الأثِيـــرِ هلاكا
…
واســـتَحكَمَتْ، فتَفكَّكَت حَلقاتُــها
فكأنَّمــــــا لــــــــم يُشــــــقِها إلَّاكَ
…
فاخلَع هُمُومَكَ مِثل غَيمٍ، واستَعِر
صُبــــحًا يُزَيِّــــــنُ للدُّنــــا أفــلاكا
…
واستأذِنِ الأطيارَ، حَلِّقْ في السَّما
والآنَ؛ أقـــرِضْ للرَّبِيــــعِ شَـــذَاكَ
…
هل تُخبِــرُ المُغتــاظَ سِــرَّ نُبُوءَةٍ؟
أم هَـــلْ تُسَـــطِّرُ للنَّـدَى بُشـــرَاكَ
…
أم ثَمَّ عُجــبٌ يَعترِيـكَ، فَتَــزدَرِي
بِهُطُــولِ صَـــبرِكَ كاذِبًـــا أفَّــــاكا
…
مَن كانَ يَجتَـــرِحُ الأذَى بِدَنـــاءَةٍ
مَن كان يَنصُــبُ للنَّقـــا أشـــرَاكا
…
لا تَلتَفِت، خَـــلِّ الوَقـــارَ سَــجِيَّةً
ودَعِ الثَّــــرَى، ولتَزدَهِي بِسِــماكَ
…
فالطُّهرُ عَهـــدُكَ، والسُّـمُوُّ رِسَــالةٌ
أيُشَيطِنُ الشَّـــرُّ البَغِيــضُ مَلاكا؟
…
تِلكَ الحَكايـــا، كَم تَرَدَّدَ رَجـــعُها
وتَظَـــلُّ تُربِكُ وَعيَـــــنا إربَــــاكا
…
قد آنَ نُؤمِـــنُ؛ لا دَوَامَ لِبــــاطِلٍ
والحَــــقُّ عَهــــدٌ صَانَهُ مَــــولاكَ
…
#_د_أسامة_الحمُّود