
كتبتُ الغيابَ على حائطِ الصبا، ففاضَ بي صباه
وحينَ اغترفتُ من نهرِ النسيان،
عادَ يعلمني السباحةَ على وجه الجفاف
وكلما هتفْتُ باسمهِ،
خلعَ رداءَ الوقتِ وقال: «تعالَ نُشعلُ الفجرَ في قنديلِ الظلّ»
وأحياناً نركضُ عاريين في ساحةِ اللغة، نُطاردُ آخرَ حمامةٍ طارتْ من جيبِ معطفٍ قديم
نمشي خُطوةً ثم نتراجع خطوتين،
كمن يرقصُ على حبلٍ مقطوع
وعندَ منتصفِ الجسرِ نتبادلُ الأصابعَ عصيَّاً،
ونعبرُ…
والآنَ أعرفُ: كِلانا ليس أعمى
ولكنَّ أحلامَ الطريقِ لا تمشي وحدها.