
وهلْ يلومُ الناسُ قلبًا هائمًا
قد ضاعَ بينَ الشوقِ والأنفاسِ؟
كتبتُ اسمَكِ في دمي متوضئًا
وسكبتُ نبضي في مدى القرطاسِ
أنتِ السعادةُ… لا كما يصفُ الورى
بل جئتِ في ثوبِ الهوى إحساسي
أنثى… إذا مرَّتْ تبدَّلَ موحشي
وتكسَّرتْ في وجهِها أتراسي
فيكِ الربيعُ إذا الشتاءُ تجهَّمَتْ
أيامُهُ، وتعطَّرَ الإيناسُ
أشتاقُ… حتى يستغيثَ تلهُّفي
ويفيضُ دمعُ الصبرِ كالكأسِ
أنا لا أطيقُ إليكِ دربًا موصدًا
ولا الفراقَ، فكلُّهُ إتعاسي
أخشى اقترابًا قد يزيدُ مواجعي
وأهابُ بعدًا يقتلُ الإحساسِ
وظروفيَ السوداءُ تشربُ مهجتي
والمرضُ يسرقُ من دمي أنفاسي
لكنني… رغمَ الجراحِ مؤمنٌ
أنَّ الجميلَ يدومُ بالإخلاصِ
ورضيتُ ما اختارَ الإلهُ لحكمِهِ
فالرضا يضيءُ عتمةَ البأسِ
إن غبتِ عن عيني، فطيفُكِ موطني
وبه ألوذُ إذا طغى يباسي
ستبقينَ في قلبي القصيدةَ كلَّها
والحلمَ، والأملَ لفرحي وعباسي
فإذا سألتم: أينَ تسكنُ سعادتي؟
قالتْ: تسكنُ امرأةٌ بكلِّ إحساسي.