
دُلَّنِي عَلَىٰ طَرِيْق،
عَلَىٰ مَوْتٍ يَلِيق
دُلَّنِيْ كَيْفَ أُمَازِحُ أَلسِنَةَ اللهَبِ
وَأَحتَضِنُ الحَرِيق
أَيَا صَدِيق؛
كَيْفَ أَنْجُو مِنَ البَرِيق،
وَأَصِلُ إِلَيْك
أَكُوْنُ مَعَك.. حَوَالَيْك
كَيْفَ أَجْعَلُ هَذَا الجِّدارَ..
يَنْهَار؛
ليَأخُذَ النَّهَارُ،
نَفَسَاً عَمِيقْ
دُلَّنِيْ كَيْفَ أَزْرَعُ الصَّبْرَ..
عَلَىٰ أرصِفَةِ الزَّمَنِ؛
لأَشَفَىٰ مِنَ الوَهَن
كيْفَ أَسْتَنْسِخُ العُمْرَ؛
لِأَعْبُرَ المِحَنِ؛
رُغْمَ أَنْفِ الصَّفِيْق
دُلَّنِيْ كَيْفَ التَّحلِيْق
كيفَ أُلَوِّنُ الهَوَاءَ بأَلْفِ لونٍ
وَأَعبرُ ألَفَ كَوْنٍ
كيْفَ لِأَلْفِ ألْفِ يَوْمٍ..
بِرِئَةِ غَرِيْق؛
أَخْتَزِنُ الشَّهِيْق
أَخْبِرنِيْ عَنِ التَّابُوْتِ،
وَالكَافُوْرِ وَالحَنوْط
عَنِ المِسْكِ وَالرَوحِ و الرَّيْحَانِ
عَنْ رِمسٍ يَفُوْحُ بالرَّحِيْق
عَلِّمنِي كَيْفَ أَمُوْتُ..
كَالأَشجَارِ وَاقِفَاً،
سَاجِدَاً.. عَاكِفَاً..
بِالأَقْصَىٰ العَتِيْق
فَأَنَا يَا شَقِيْق؛
وَإِنْ كُنْتُ لَا حَوْلَ لِيْ
فَلَا مَوْتَ يَحلُوْ لِيْ؛
إِلَّاْ بِجنازٍ أنِيق.
*بقلم: أشرف ياسين شبانه
مصر