
رائحةُ الطَّيون…
“قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بسِقط اللِّوى بين الدخول فحومل ”
حنينٌ مُحرق كرائحة الطيون
كاشتعال حرائق حقول القمح الجافة
كأوردةِ شاعر عذري
كوردةٍ فقدتْ عطرها وتبوح
كقلبي لحظة عَلِمَ بتدمير منزلي القروي
كالفَقد
كضَياعي في مجاهلِ التهجيرِ بلا أليف
كالوِداد الذي كنتُ أحلمُ بهِ وتلوَّث
كضياعِ خاتمِ ملكِ السِّحر
كانفراطِ عَقْد الحُبّ
كانهيارِ سلاسل جبليَّة ومَحْقِ الجَمال
كوطنِ كُنَّا نراهقُ في متاهاتِ صحوهِ منبهرين بصخورِ صدرهِ كأُنثى الشَّغف
نامَ كأهلِ الكهف
لا يستيقظون إلَّا بعد انهيار سَدِّ مَأرب وانفلات مياه الدَمع والوجع
جَبيرةُ أوراق الخبَّيز
التي كانت تُشْفينا
اليومَ
لا توقظنا إلا القذائف وصافرات الإنذار نحو الحُفَر..!!
تيسير حيدر
لبنان