
هذَيانُ النُّورِ
مَن يقدِرُ
أَنْ يتجاوَزَ حُلْماً
عاشرَهُ في اليَقَظَةِ
أَو في النَّوم؟
أنتَ تُحاصِرُ سِرّاً نفسَكَ
بينَ القُوتِ وبينَ
الجنسِ
وبينَ المَوتِ
كَمْ تشرَّدْتَ في أَجملِ
هَيئاتِ
إِلَّهاتِ المُتعَةِ
حَتّى يُضنيكَ العَقلُ
وتَخطفكَ اللَّحظَةُ
نحوَ حَوافِّ الهذَيان؟
أَيُّ صلاةٍ
ستجوبُ الآن وأنتَ
يُحرِّكُكَ الظِّلُّ
إِلى أَشباحِ غواياتِ
الإفْناء؟
حتماً ستُصابُ بنسيانِ
الوَجهِ الوهمِيِّ
لإيقاعِكَ
ثُمَّ تعودُ لوسوسةٍ أُخرى
تَسقُطُ فيها
بينَ غيابِ الوردَةِ
ونزيفِ الشَّيطانِ
يا هذا السّاكِنُ في
العُزلَةِ
والمُتوحِّدُ معَ أطيافِكَ
قمْ..
ليسَ بينكَ وبينَ
الشطآنِ
سوى أن تتوضأَ بالريحِ
وأن تنسى اسمَكَ
قليلاً
كلُّ الصلواتِ التي
ضلّتْ طريقَها
كانت تبحثُ عنكَ
قُمْ
مِن غيبوبتِكَ الآنَ
تَنكَّبْ شَجرَ
الإرهافِ
تَحسَّسْ رأْسكَ
ثمَّ اقطعْ بالسَّيفِ
حريرَ سرابِكَ
قُم وابدَأ أغنِيةً
تخرُجُ مِن أَشتاتِ
حواسِّكَ
تخرُجُ مِن مُوسيقى
الفاجعِ
في القَلبِ إِلى أَورِدةِ
الغَيمِ
ستُمسِكُ بعدئِذٍ
بنواصي النُّورِ
وأرواحِ الشُّطآنِ
لجهةِ النّارِ المعشوقَةِ
في النَّرجسِ
والإِنسانِ…
مرشدة جاويش
من مجموعتي وصايا الغيم