
مَا أَنَا أَيُّوبٌ لِأَحْمِلَ مَا جَرَى..
أَنَا مِثْلُ حَالِكَ نَابِضٌ بَيْنَ الوَرَى
أَنَا مِثْلُ كُلِّ النَّاسِ يَجْرَحُنِي الجَفَا..
وَبِحَاجَةٍ لِلْوَصْلِ يَا حُلْوَ الكَرَى
مَا بَالُ قَلْبِي نَحْوَ بَابِكَ سَاعِياً؟..
مَاذَا رَأَى فِيكَ الفُؤَادُ لِيُكْبِرَا؟
أَمْ أَنْتَ مِنْ نُورِ السَّمَاءِ مُنَزَّلٌ..
حَتَّى تَعَالَيْتَ دَلَالاً مُكْبِرَا؟
قَدْ كُنْتُ أَرْضَى كَيْفَمَا كَانَ الهَوَى..
وَأَجِيءُ مَشْياً كُلَّمَا لَيْلٌ سَرى
وَالآنَ أَعْتَبُ كَيْفَ لَا تَرْضَى الهَوَى؟
أَفَمَا لِعَتْبِي فِي حِمَاكَ تَأَثُّرَا؟
لَوْ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ أَصْبَحَ حَالُهُمْ..
مِثْلِي، لَضَاقَ الصَّبْرُ فِي هَذَا الثَّرَى
مُتَعَالِياً تَمْشِي وَتَقْطَعُ وَصْلَنَا..
مَا أَنَا أَيُّوبٌ لِأَحْمِلَ مَا جَرَى
أَهْوَاكَ لَكِنْ لَا أَبِيعُ كَرَامَتِي..
فَالْحُبُّ إِنْ أَذَلَّ النُّفُوسَ تَعَذَّرَا
وَعَزِيزُ نَفْسِي فِي الغَرَامِ مُعَذَّبٌ..
يَشْتَاقُ وَصْلَكَ كَيْ يَمُوتَ وَيُقْبَرَا
عباس أسعد الزيدي
بغداد . العراق