
يقفُ ظليّ طويلاً عند مفرقِ الذاكرة،
ينتظرُ قطاراً لا يأتي،
ويحملُ في حقيبته كلَّ أزهارِ الغياب.
لسْتُ سوى مسافةٍ
بين نبضةٍ وأخرى،
تتسعُ كلما اقتربتَ من صمتي،
وتضيقُ حين تتأمَّلُ أثر خطاكَ على سطحِ المرآة.
تمرُّ خفيفاً كنسيمٍ
يوقظُ النائمين في حجرِ التمائم،
وتتركُ خلفكَ ليلاً من الأسرار،
أفرغهُ بحذرٍ على أوراقِ الشجر،
ليكتبَ المطرُ قصيدةً لا تعرفُ العودة.
أيُّها البابُ المشرع على حافة المجهول،
لماذا تبكي إذ يمرُّ العابرون وحدَهَم؟
هناك شيءٌ يشبهُ الموتَ الصغير في كلِّ التفاتة،
لكنه يولدُ من جديدٍ،
كلما تذكرتُ لونَ يديكَ وهما تغزلانِ العتمة.
*بقلم:
مروة عبد الفتَّاح