فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :العنف الاسرائيلي الوحشي وغير المسبوق في الضفة الغربية المحتلة

العنف الاسرائيلي الوحشي وغير المسبوق في الضفة الغربية المحتلة ،وصل الي مستويات مخيفة، بل ومرعبة وتنذر بعواقب وخيمة لا اول لها ولا آخر..
فالمستوطنون الاسرائيليون بانفلاتهم، وبهمجيتهم وعنفهم وتطرفهم العنصري ، يحكمون حصارهم حول مناطق باكملها في الضفة الغربية، ويقطعون عن سكانها كل ادادات المياه والكهرباء والغذاء والدواء، ، لارغامهم علي الفرار منها التماسا للنجاة بانفسهم من هذا الجحيم الاسرائيلي الذي يتم في حماية الجيش الاسرائيلي له.. وما يفعله هؤلاء المستوطنون هو حلقة مهمة في مخطط التهويد والضم الفعلي للضفة الغربية لتصبح جزء من اسرائيل الكبري التي تكرس لها حكومة نتنياهو كافة جهودها وطاقاتها في سباق مع الزمن..
ووسط هذا العنف المتصاعد، يقوم وزير الحرب الاسرائيلي كاتس بنقل صلاحيات الجيش الاسرائيلي فيما يتعلق بضبط الامن في الضفة الغربية الي الشرطة التي يديرها الوزير الصهيوني المتطرف بن غفير.. وبهذا التفويض، تنتفي صفة الضفة الغربية كارض فلسطينية محتلة ، لتصبح ارضا اسرائيلية يسري عليها ما يسري علي بقية اجزاء اسرائيل.. ومن ثم ، يكون دور السلطة الوطنية الفلسطينية قد انتهي واصبحت هذه السلطة خارج الخدمة . وهناك من وزراء نتنياهو من خرجوا في الايام الاخيرة ليطالبوه بالغاء اتفاق سلام اوسلو رسميا ، وهو ما يعني سحب اسرائيل اعترافها بالسلطة الوطنية الفلسطينية ، وقد يعقب ذلك صدور قرار بطردها من الضفة الغربية بعد ان انتهي دورها. واصبح الدور كله لاسرائيل..او هذا هو ما يؤشر به هذا السيناريو الاسرائيلي الجديد.. وهو سيناريو متعدد الحلقات والمراحل.. وصولا منها الي النتائج النهائية المستهدفة…والضفة الغربية، وكما سبق لنا وان اكدنا مرارا، هي وليست غزة الجائزة الكبري بالنسبة لاسرائيل.. واستيطانها وضمها وتهويدها سوف يكون له ما بعده.. .
كل ذلك يتم في ظل صمت عربي مشين، وعجز دولي صادم ، وغياب تام للامم المتحدة ولاجهزتها ومؤسساتها في التصدي لما يحدث في الضفة الغربية من جرائم وفظائع وانتهاكات ترقي الي مستوي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية..
واما السلطة الوطنية الفلسطينية التي يراسها محمود عباس ابو مازن ، فانها تكاد تكون والعدم سواء بسلبيتها وتخاذلها وانسحابها من هذا المشهد الكارثي، وحيث لا دور ولا حضور لها في كل ما يجري من احداث سواء في غزة او في الضفة الغربية.. .. وهي تتبع سياسة لا اري ولا اسمع ولا اتكلم ايثارا للسلامة، ولتجنب الاصطدام المباشر بالاسرائيليين الذين ما زالت مرتبطة معهم باتفاق اوسلو. .. وكل ما يعني محمود عباس هو القيام بزياراته الخارجية كزيارته منذ ايام لتركيا، وهي الزيارات التي يلقي فيها معاملة رؤساء الدول وهو الذي لا يحكم في الضفة الغربية اكثر من المبني الذي يقيم فيه.. وما عدا ذلك يقع تحت الهيمنة الكاملة لسلطات الاحتلال الاسرائيلية.. فهو رئيس من ورق لا يقدم ولا يؤخر.. وهو احد عوامل النكبة الفلسطينية الحالية.. فهو عراب سلام اوسلو الفاشل الذي احدث انشقاقا خطيرا في صفوف المقاومة الفلسطينية، واتاح لحماس ان تنفصل بغزة عن الضفة الغربية ، وليتحول الفلسطينيون من شركاء في النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي لاراضيهم، الي اعداء الداء يفصل بينهم جدار مرتفع من سوء العلاقات.. .. وهو عداء دام واستمر وتعمق.واستعصي علي الحل ، وكانت نتيجته هي ما نراه الآن من دمار وخراب في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة..ورغم الزلزال الاخير الذي ضرب غزة ودمرها تماما فقد بقي كل شيء علي حاله..من الخلاف والانقسام والعداء المتبادل.. … .
الموقف في فلسطين المحتلة خطير للغاية.. والعرب لا يعرفون لغة يتحدثون بها الي العالم لوقف عدوان اسرائيل المستمر علي الشعب الفلسطيني الاعزل غير لغة البيانات والادانات والمناشدات..وهي لغة عقيمة لا جدوي منها، وليمضي الحال بهم من سيئ الي اسوأ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى