
يا أيتها التي لم يُخلق مثلها في البلاد
بما منحكِ الله من هالةٍ رسولة
ربما أُكرِمتُ بها اصطفاءً كاستثناءٍ ما
كأنك بوتقةُ موسيقا عذراء
تتعالىٰ عن الكشوف
العشق نفسه يغار عليك كآلهة
حين يأمرني بمجرد التأمل
بنسوكٍ زاهدٍ في الذيع
سأنقطع للكتابة عنك
كما لو أنني على مخازن الغيب من المعنىٰ
بعيدًا عنك
يكون النص كمرصدٍ بعيد
ينتظر طاقةً لمراوح رياح الصُّدَف الباردة
لأنه بحاجةٍ لك كمُلهمة
لتوازنٍ وجوديٍّ عميقٍ غير ترِفٍ
وبقلقٍ مُرهَف
يخشىٰ على مشاعرك
ليطمئن قلب السكينة
كي تقنع عظمتك
بما يلُمَّ كتابك في شتاتي
أنت لا تملأين مجرد فراغٍ ما في سيرتي
حينما تُعيدين صوغها
بنضجٍ متخلّقٍ وعبقري
يُكتَفىٰ به
حتى أن الثقة لا ثقة لها إلا ما يُملي وحيك
لأن حضورك وحده
من يحدد المتن
ويضع العتبة
ويُمهِر التدفق دون خاتمة
كيف أصف أثرك الغير عابرٍ في كائن الحياة
كأنما الحياة نفسها كائنٌ يتشيّيء لماءك
فتبذرني كائنًا آخر من غوثه
ليُنبِتُني كمأةً في طين القصيدة
فيك يهتدي المعنىٰ لمعناه الكامل
وإلى اسمك تصل المفردة لتمام نعمتها
بسرٍّ معرفيٍّ لا يُعرَف سرّه
كلما دنوت من مقاربته شعوريًّا
توازنت الروح أمام الهزائم من متربَّص انكسارها
هل يملك النبيِّون من أمرهم شيئا
إلا ثِقل ما حُمِّلوا من أمانة البلاغ؟
إلى أن يفتح الله بينهم وبين صدّيقٍ
آزرٍ ووحيد
سأزعم أن سدانة قربك
هي مولَّىٰ قلبي
لقِبلة استمراره في النبض
كي لا تقمعين تشهُّدي بأُلوهية معناك
الهادي إلى سراط السكينة
أقود دربًا طويلًا إليك
كخلوة رُسُل
منقادًا إلى خشوعٍ مغلوبٍ على أمره
بأمر طيفك على أمري
بما يربت على قلبي بفرطٍ مُلهِم
فيما يُقِرُّه بك من قربىٰ لربّيَ الأعلىٰ
لما أنا مُقبِلٌ به على بابك من مديح
موكِـلًا لك وسمي
بخانةٍ جديدةٍ من الصلة
لا تمُتٌّ إلا لِعُرف روحك الفخمة
ما دمت منتمٍ لهالتك بهذه الإرادة الإلهية
جِدِي لي كلمةً أعمق
تريحينني بها
تسميةً أدخل بها آمنًا إلى حماك
كمفردة قلب
لا تُقال إلا لعرشك
تختصر جمهرة نبضي الهتوف بإمارتك له
فأتبنّاها عن ظهر وجدٍ مُخلصٍ وتقيّ
لأرفعها لمقام قطبك كتميمة
ثم ترضين عنها كل الرضا