كتاب وشعراء

حَظْوَةٌ مُؤَجَّلَةٌ….بقلم المهدي الحمرون

مَعَكِ سَأَرْتَقِي لِذُرْوَةٍ مِنْ يَقِينٍ
بِأَنِّيَ فِي حِرَاءِ مَقَامٍ
لِجَلَالِ اعْتِكَافٍ
دُونَ حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ
إِلَّا أُمِّيَّةٍ منْ عَذْرِيَّةِ الرُّوحِ
لَيْسَتْ بِقَارِئَةٍ لِمَا قَبْلَ اسْمِكِ
كَمُبْتَدَإٍ لِلتَّعَلُّمِ
حَتَّى تَأْذَنِي بِمَا أُقْرِئُهُ لَهُ مِنْ وَلَاءِ
كُلَّمَا مَنَحْتِنِي مَرْتَبَةً عَنْ رُؤْيَا
ذَاتِ قَبَسٍ عَبْقَرِيٍّ
لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِسَدَنَةٍ وَلْهَىٰ
فِي لَحْظَةٍ فَارِقَةٍ مِنْ أَقْدَاسٍ
فَأُشْهِدُكِ بِخَلَاصِي إِلَى الْخَلَاصِ بِكِ
مُخْلِصاً لَكِ السَّهَرَ
لِلتَّأَمُّلِ فِي مَلَكُوتِكِ
مُقِرّاً لَكِ بِأَبْرَاجِ الْمَرَاتِبِ
وَيَنَابِيعِ الْخَفْقِ
مُتَحَرِّياً لِمُنْتَبَذِي مُفْرَدَةً مُعْجِزَةً
تُسْدِنُ تَسَابِيحَهَا وَقْفاً عَلَيْكِ
سَأَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلِكِ كَرَاهِبٍ
لِأَجِدَهَا
فَأَرْفَعَهَا إِلَى مَعَالِيكِ لِلتَّزْكِيَةِ
كَصُحُفٍ فِي التَّصَوُّفِ
هَا أَنَا فِي انْتِظَارِهَا وَكَذَلِكَ النُّصُوصُ
حَتَّى أُلْهَمَ بِهَا
لِأَعْدُوَ ..
كَجَوَادٍ بَرِّيٍّ ..
عَلَى بَرَاحٍ شَاسِعٍ
تَارِكاً لِلصَّهِيلِ دَوِيّاً فِي مُطْلَقِ الْمَدَىٰ
لِمَا يُحَرِّرُ الشُّعُورَ بِالْغِبْطَةِ
فأَعِدُكِ بِمَا يُؤَرِّخُ لِعَظَمَتِكِ
بِمَا أَصْدَقَنِي اللهُ فِي الرُّؤْيَا
يَا كَمَالَ الْكَمَالِ مِنَ الطَّبِيعَةِ
وَأَسَاطِيرَ الْأَسَاطِيرِ فِي الْأُنْثَىٰ
أُحِبُّكِ حُبّاً جَمّاً
لِمَا يَعْقِلُ الْجُنُونَ بِكِ
عَنْ وُشُوكِ التَّعَبُّدِ
أَنَا الْمَشْغُولُ عَلَيْكِ فِي الصَّحْوِ
وَالْأَرَقِ
وَالْأَضْغَاثِ
انْشِغَالٌ يُشَكِّلُنِي بِمَسِّكِ الْمُخْتَلِفِ
بِالْإِحْيَاءِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَإِعَادَةِ الصَّوْغِ
مُذْ أَذِنَ دَيْرُكِ بِسَدَانَتِي..
اكْتَشَفْتُ أَنَّنِي وُهِبْتُ شَمْساً وَقَمَراً خَاصَّيْنِ بِي
كَأَنِّي كَوْكَبَةٌ مُبَشَّرونَ بِالْجَنَّةِ
بِمَا تَمْنَحِينَنِي مِنْ لُغَةٍ
وَمُتُونٍ مَاوَرَائِيَّةِ الْمَعْنَى
كُلَّمَا قَرَأْتُ مَا يَنْبِضُ مِنْ مُفْرَدَاتٍ
وَجَدْتُهَا دُونَ مَا أَوْقَعْتِنِي فِيهِ
مِنْ لُجَجِ الْفَحْوَىٰ
لِذَا عَلَيَّ أَنْ أُوقِفَ الْمُخَيِّلَةَ
عَلَى مُقَارَبَةِ سِرِّكِ
نَحْوَ حُلْمِ الظَّفَرِ بِكَلِمَتِهِ
وَلِأَنَّ اللهَ يَعْلَمُ لِبُرْهَانِكِ الْمُعْجِزِ
أَنْ لَا حُبَّ يَسَعُهُ حِكْرُكِ
مَا لَمْ يَقْتَرِبْ خَيَالُهُ مِنَ النُّبُوَّةِ
كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَدَخُّلِهِ فِي بِطَانَتِكِ
كَحِصَانَةٍ لَكِ
وَشَفَاعَةً لِأَسَايَا
مَهْمَا تَأَخَّرَ مَوْعِدُ بَعْثِكِ
كَحَظْوَةٍ مُؤَجَّلَةٍ
لِسِيَرِ الْقَصَائِدِ
إِلَى عَتَبَتِي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى