
علَى غُصْنِ الْحَيَاةِ أرَى الْحَمَامَا
يَقُولُ بِأنَّ ذَاكَ الْحُلْمَ حَامَا
فَهيَّا نَحوَ مَرْبَعِهِ سِرَاعًا
فَقَد حَـاوَلْتَهُ عَامًا ، فَعَامَا
إِذَا أوْشَكْتَ قَطْفًا صَارَ وَهْمًا
وغَـابَ الغَيْثُ إِذ ضَلَّ الغَمَامَا
كأنَّ الفِكرَةَ الأُولَى حَدِيثٌ
بِلا نُطْقٍ إِذْ اغـتَالَ الكَلامَا
ولكِنَّ الدُّرُوبَ تُرِيدُ قَلْبًا
يُرِيدُ خَـنَاجِرًا يَبْغِي سِهَـامَا
فَلا مَوتٌ هُنَاكَ لِنَشْتَرِيهِ
ولا بَـعدَ الدِّمَاءِ أرَى مَرَامَا
أُضَحِّي مُنْذُ قَرْنٍ ، ذَاكَ عُمْرِي
يَـمُرُّ ، ورَدَّ فِي ضَحِكٍ سَلامَا
لأَرْجِعَ بَعضَ وَجْهٍ فِي سُكُونٍ
تَرَى فِي صَـمْتِ هَدْأتِهِ احْتِدَامَا
أُشَوَّشُ فِي لَيَالٍ إِذْ نُجُومِي
كَـئِيبَاتٌ تَبُثُّ لَـنَا ظَلامَا
وإِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ فَإِنَّ شَمْسِي
تُعَانِـقُ عِندَ دَمْعَتِهَا مَلامَا
–