
صرخ وتألم، بكى وتناثر ثم عاد لما تبقّى ليلملم…
ألف صدع وصدع، وجروح نزفت طويلا حتى غطاها الدم…
أوجاع سكنت الأعماق دون أن يراها أحد أو يعلم..
نهض فتعثر، ثم حاول أن يتماسك من جديد، ليقف ويكمل..
يكمل الطريق رغم كل ما مر به، لا لأن الألم كان هينا..
بل لأن الاستسلام كان أشد من كل ذاك الالم…
في داخله حكايات لم تحكى ونداءات لم تصل ..
وصبر لو نطق لاهتزت له القلوب وأمامه كل شيء تحطم..
ومع هذا كله …
ما زال يمضي، يحمل ما لا يقال، ويخفي ما لا يحتمل …
يؤمن أن بعد كل هذا العناء نافذة من نور …
وأن لكل جرح يوما سوف يلتئم….