
أُشَوَّشُ فِي لَيَالٍ إِذْ نُجُومِي
كَــئِيبَاتٌ تَبُثُّ لَـنَا ظَلامَا
وإِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ فَإِنَّ شَمْسِي
تُعَانِـقُ عِندَ دَمْعَتِهَا مَلامَا
هَدِيلُ حَمَامَةِ الأغصَانِ خَلْفِي
كَأُمٍّ لَـم تَزَل تَبْـكِي غُلامَا
كَطَالِبِ عِشْقِهِ إِذ رَاحَ مَوتًا
فَـعَانَقَهُ علَى شَغَـفٍ مَنَامَا
كَشَحَّاذِ العَوَاطِفِ قَد نَرَاهُ
يَرُومُ بكُلِّ مِنَ يَــمْضِي ابْتِسَامَا
فَقَد نَزَفَ الْمَشَاعِرَ يَومَ صِدْقٍ
فَـمَــا أبْقَتْ لَهُ الصَّحَرَا خِيَامَا
فَسَارَ مُطَارَدًا فِي الأرضِ يَبْدُو
نَبِيًّا وَجْــهُهُ وَجْــهُ الـيَتَامَى
يَطُوفُ علَى البُيُوتِ طَوافَ نُبْلٍ
يُدَاوِي الشَّيخَ أوْ يَـــرْعَى الأيَامَى
وفِي نَبَرَاتِهِ أحزَانُ عُمْرٍ
كَأمْـــوَاتٍ غَـدَوْا طَيْفًا قِيَامَا
وتِلْكَ عَواقِبُ الأيَّامِ لَمَّا
بَذَلْتَ الْـحُبَّ شَوْقًا واضْطِرَامَا
ولَمْ تَحصُدْ سِوَى خَيْبَاتِ خَطْوٍ
كَسَيِّدِ قَـومِهِ لِـلعَبْدِ سَامَا
–