
(نص في عشق تونس الخضراء هذا الصيف)
في شارع بورقيبة تصحو النوارس
وتنام
على إيقاع المجهول
فمن باع أحلام البوعزيزي
للكناسين؟
في سوسة أخبرونا
أن للبحر بابا
لكن من أكل الجدران
والتماثيل الإثنى عشر للشهداء ترتجف
من البرد؟
في “المنستير”
لازل تمثال الزعيم
يحرس المدينة من القراصنة
القادمين
من جهة البحر
فماذا بشأن من أطعموا
يده للغربان؟
غير بعيد
المقبره تزحف بشواهدها
على الأحياء
وتلوح للمارين بأجنحة بيضاء
فلمن يغني الوقت؟
أنا وأنت
نشرب البحر الأبيض المتوسط
في كأس ليمون بالنعناع
على مقهى المدرج الحجري
و نعلم العطش كيف يتحول
إلى قصائد حب
وكيف للصمت أن يتحول
إلى موسيقى
بينما تبغ أسود خلفنا
يأخذنا إلى جهة في البياض
حيث “ألباتروس’ بودلير
يرافق البحارة وهم يغرقون
في الخبز المر
يردد معهم دون توقف
مثل بوذي مع رهبانه
في أعالي “التبت”
لا يسمعه سوى الرب
الدببة
و
الجن
هيلا هيلا هوب
الزرقة
وجه آخر للحياة
أيتها الارض
لاترتجفي كثيرا هذه الليلة
لاترتجفي تحت أحلامنا
ولاترقصي مثل درويش
كقلبينا
كي لاتستيقظ المسافة
من نومها
أفلا تعلمين
أن حظ العاشقين
دوما مائل؟!