
وأنت تتسلّقُ عباءة الزّمنِ
جائعَ القلب
سغب الفؤاد
تبحثُ عن نصفك المُنير
وسنابل الوجد
تتَمايل بخافقكَ مُزهرة
تترع شرفات الرّوح
موعودٌ
بالحزن
كيفَ يرتجي الحَنان
مطوّق أنت بالكمد
والحُبّ
سرابٌ
تلتمس الريّ من بحيرات زاخرة بالظمأِ
أو من غَمام ماء هارب من أَسر
الأواني
مَارق يُعجز الحِصار
رُمتَ دَمعَة بَاكرة تَغسلُ جُيوبَ شَجنِكَ،
وتَخلَع عن عاتِقك المَكلُومِ وِقرَ الشجن
ففاضَت الرّوحُ بما كتمت
عيناكَ اللّتان تبحثانِ عن الحنانِ
أرهقتهما الفِخاخ الخاتلة
حينَ يتبرّج السأمُ
على مرآة أيّامك
إملأْ
بالرّجاء حناياك
وعُدْ
لمّا تُناجِيك الشتلةُ الذاوية
فيتلفّع السّحر بجيد الأغنيات
ويبعث الخضرة في خافقيك
تُهادن أفلاك حلمك وتعيد رسم
مجرّاته العصيّة على الإنطفاء
فتنتفض روحك كالفينيق
راقصة على رماد الإنكسار
تنفض غبار الخيبة عن جناحيها
وتصنع من الشرر المخبوء ألحانا
وتثبت أن الحريق
صار ميلاد الأماني