
أفكّرُ أن أصبحَ قاطعَ طريق
أقفُ في منتصفِ الشارع وأضعُ فقرَ السوريينَ حاجزاً أمامَ السياراتِ الفارهة ..
أصادرُ من الطريقِ بعضَ سرعتِه و أعيدُ للناسِ شيئاً من أغانيهم .
أفكّرُ أن أصبحَ قاطعَ طريق
لأنَّ جميعَ السُّبُلِ في بلادي تؤدّي إلى جيوبٍ فارغة
و البحثُ عن الضوء يلتهمُ ما تبقّى من عيوننا
أقفُ هناك
و في جيبي رغيفٌ يابس ..
و في قلبي فاتورةُ موتٍ كاملة .
سأقولُ للمارّة :
هذه ليست عصابة ..
هذا شعبٌ أوقفه الفقرُ في منتصفِ الطريق ،
و حين يسألني أحدهم : إلى أين تريدون الوصول ؟
سأشيرُ نحو الشمس :
إلى حياةٍ لا يحتاجُ فيها الفقيرُ أن يقطعَ الطريقَ .. كي يُرى .