رؤي ومقالات

كيف خدع القمني المسلمين؟ الحلقه الواحد والثلاثون تفكيك الملحدين ” في مصر “

محمد عنانى
في زمن الانحطاط الثقافي والانهيار الثقافى، من الطبيعي أن يُقدَّم مُدّعون من أمثال سيد القمني وإسلام بحيري وخالد منتصر وابراهيم عيسى كرموزٍ لحرية الفكر والتعبير .
وعلى هذا الأساس، لا يمكن تصنيف سيد القمني باحثاً أو مفكراً أو أكاديمياً؛ إذ لم يقدم بحثاً علمياً أو فكرة رصينة، ما لم يعتبر البعض ما قاله عن السيدة مريم العذراء بحثاً، حين ادعى أنها مارست “العهر المقدس” مع كهنة المعبد. هذا الادعاء ورد في كتابه “الأسطورة والتراث” الذي حوى جملة من المزاعم المنسوبة زوراً إلى مؤرخين براء منها؛ فالسيدة مريم البتول أبعد ما تكون عما وصفها به القمني، الذي يحظى بدعم وتمويل سخي من بعض مواقع أقباط المهجر. إن هذا الوصف لا يمثل فقط إساءة بالغة للدين الإسلامي، بل يتصادم مع صريح القرآن الكريم الذي قصّ سيرة السيدة مريم منذ نفخ الروح فيها حتى ولادة المسيح عيسى -عليه السلام- مبرئاً إياها من كل هذه الادعاءات الباطلة.
روّجت وزارة الثقافة ومجلسها الأعلى للمدعو سيد القمني بوصفه “مفكراً وباحثاً”، ومنحته راتباً شهرياً كبيراً تحت مسمى “متفرغ للبحث”، وهو ما يُعد واحدة من أكبر الكذبات في تاريخهما؛ إذ اتُّهما بالجهل المطبق وتضليل الرأي العام المصري، وتوظيف أروقة الوزارة لخدمة توجهات إلحادية. وعلى النهج ذاته، مارس القمني التضليل بادعائه الحصول على درجة الدكتوراه، بينما زوّر شهادةً اشتراها من جامعة وهمية بتمويل من جهات سعت لتزييف الوعي العام. وينطبق الأمر ذاته على إسلام بحيري، الذي أصفه بـ”النصاب التاريخي” الهارب من تنفيذ أحكام قضائية، والمسجل جنائياً في أكثر من ثماني قضايا، تتنوع بين النصب، وتحرير شيكات بدون رصيد، وقضايا نفقة، وازدراء أديان.
استغل سيد القمني الغطاء الإعلامي والثقافي الذي وفرته له وزارة الثقافة ومجلسها الأعلى، وما حظي به من تمويل، لنشر الإلحاد والترويج للتضليل ، وصولاً إلى إعلانه عن إلحاده صراحةً، ومع ذلك مُنحت له الجوائز من المجلس ذاته.
وحين حاول القمني استدراجي للإلحاد ، زعم أن الكون نشأ عن انشطار ، كما ادعى أن الروايات الإسلامية مقتبسة من اديان سابقة، زاعماً أن المسلمين استلبوا هذه الأديان، وحشدوها بما يخدم أغراضهم، ثم أعادوا تصديرها على انها دين اسلامى جديد .
فأين يكمن الفكر في زعمه أن الحج طقوسٌ جنسية تؤديها النساء مع الحجر الأسود؟ فقد ادعى أن الحجر كان أبيض اللون، ثم اسودَّ بفعل “الحك”، واصفاً ممارساتٍ بذيئةً تدّعي أن النساء كنَّ يحتككن بالحجر بفرجِهنَّ، أو أن دماء الحيض قد تلطخت به فسوّدته من جراء هذا الاحتكاك الدائم؛ وهو ادعاءٌ سطره في كتابٍ يجمع فيه القاذورات ويصفها زوراً بأنها تراث وأسطورة.
بالبحث في هذا الادعاء المنسوب للدكتور جواد علي حول ما ورد في كتابه «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» -وهو موسوعة تاريخية ومرجع موثوق أَدعوكم جميعاً لقراءته- نجد أن الدكتور جواد علي ذكر بالنص أن المرأة الحائض كانت تُمنع من دخول الكعبة قبل الإسلام، كما كانت تُمنع من الجلوس مع زوجها أو تقديم الطعام له طوال فترة حيضها، وأن القرابين من اللحوم والذبائح كانت توضع على الحجر الأسود تقرباً إلى الله. كما أشار الدكتور إلى وجود قانون كان يحكم العرب يُسمى «حك»، او ” ح – ك ” وهذا ما ذكره نصاً بخصوص الحج.
أي فكرٍ هذا؟ وما صلة الفكر والمفكرين بمزورٍ ومجرم؟ إنني أدعو وزارة الثقافة المصرية إلى مناظرتي في كل ما كتبه سيد القمني، الذي دأب على التحريف والخرافة والتضليل، بينما تمنحه الوزارة جوائز على هذا التضليل والكذب والتحريف، بهدف تشكيك الناس في الإسلام.
فالمجرم الناعت نفسه بالباحث المفكر في الإسلام سيد القمني في كتابه “الحزب الهاشمي”، ادعى بالكذب والتضليل أن الإسلام مجرد رسالة سياسية هدفها الأول هو تكوين دولة بني هاشم، واعتبر أن التاريخ الإسلامي هو مجرد إرادة بشرية، وليست مسيرة دينية تحركها إرادة الله. وبالبحث في جميع المصادر التي قال إنه استند إليها وجدت أنه اخترع هذه الكذبة ولفقها للمؤرخين، فلا يوجد مؤرخ واحد نطق بهذا التهكم غير المجرم المضلل سيد القمني المزور التاريخي في النقل وتلفيق التهم للمؤرخين.
أدعوكم لمراجعة ما ذهب إليه سيد القمني من أن الكعبة المشرفة هي بناءٌ للعرب لا قداسة له، وهو ما أفرد له مساحةً واسعة في كتابه “رب الزمان”، حيث وصف الكعبة بأنها مجرد بناءٍ تاريخي، مكرراً مزاعمه بأن الحج طقوسٌ جنسية. وعندما قُبض عليه، تذرع بظرفه الصحي وخضوعه لعملية في القلب لتجنب المساءلة، مستنداً إلى دعمٍ غربي مكّنه من الخروج كأنه فارسٌ منتصر. إننا أمام شخصٍ مُغرض ومُحرض ضد الإسلام، يفتقر لأدنى مقومات البحث العلمي والفكر الرصين. وقد واجهتُ هذا الشخص بشدة، وتقدمتُ ببلاغ للنائب العام لإسقاط جنسيته؛ فما كان منه إلا أن كشف عن حقيقته مهدداً مصر بأنه فور خروجه منها سوف يفضح مصر ويقلع بلبوص لها في الخارج.
بالعودة إلى كتاب “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام”، لم نجد أي ذكر لما ادعاه القمني حول الكعبة المشرفة أو الطقوس الجنسية في الحج؛ فنحن أمام مُضلّل تاريخي يتعمد الكذب لنشر الإلحاد بين الشباب.
كانت الطقوس الجنسية الحقيقية تُمارس في منزل القمني، وسط أجواء من الخمر والحشيش والانبساط، وذلك على حد تعبيره حين كان يتحدث عن محمود الجندي، الذي تسبب القمني في إلحاده، واصفاً إياه بـ “صديقي الملحد”.
فليس هناك هناك تراثٌ نقده سيد القمني أو فكرٌ قدّمها للناس، اللهم إلا إذا كان ما نقله بتحريفٍ عن مصادره يُسمَّى فكراً أو بحثاً. أتحدى أي مخلوق أن يأتي بكلمة دوّنها النافق سيد القمني في أي كتاب له تكون صحيحةً أو لها استنادٌ صحيح، غير أنه يحرّف السياق لينطق حسب ما يروق لمنظمة «أدهوك» لنشر الإلحاد.
بعد أن قضى هذا المجرم خمسين عاماً في تشويه الإسلام، خرج اليوم ليعلن إلحاده وكفره عبر الشاشات وفي مؤتمرات خارجية ببلجيكا والمغرب، مستنداً إلى دعم شبكات تروج للإلحاد.
فصار ورقة محروقة لدى المنظمة التي جندته للتشكيك في الإسلام، والتي قطعت عنه المعونات عقب إعلانه الإلحاد والكفر، بعد أن كانوا يعولون على اسمه المسلم ليكسبوا به قبولاً بين الناس.
لا ينبغي للأهل التنصل من انحراف أبنائهم، فهم غصنٌ من شجرة إذا فسد جزءٌ منها تداعت له باقي الأجزاء. فلا نقبل أن تتبرأ عائلة سيد القمني منه عقب إلحاده، خاصةً وأن والده كان من منتسبي مؤسسة الأزهر الشريف. ورغم كون والده مسلماً وعاملاً في الأزهر، فقد اتجه الابن للإلحاد؛ وهو ما يتنافى مع التقاليد الريفية في التربية، حيث لا تسمح العائلات ذات الجذور العريقة بوجود فردٍ بينها يُروج للإلحاد.
لم يكن مقبولاً أو مُفرحاً أن تتبرأ العائلة منه، حين خرج شقيقه عبد العال القمني ليقول إن أخاه لم يتقِ الله فيهم ولا في العائلة، وأن أمه قد تبرأت منه ومُنع من دخول قريته “قمن العروس” ببني سويف. إن هذه الكلمات لا تمحو العار الذي لحق بعائلة القمني وبكل من يحمل اسمها؛ فكان يجدر بالعائلة استباحة دمه؛ أليس الثأر من شِيَم الرجل الصعيدي؟ فما بالك وقد تجاوز القمني حدود الثأر بمراحل، مما كان يوجب على عائلته غسل عارهم بأيديهم.
فلماذا تركتْه العائلة يستبيح حرمة الخادمات ويُجبرهن على الخضوع له، متذرعاً بآياتٍ فسّرها على هواه؟ فقد كان يتعامل معهن كسبايا، مستغلاً ضيق ذات يدهن الذي اضطرهن للعيش معه في شقة واحدة، ومن كانت ترفض الخضوع لنزواته كان يطردها ويحرر ضدها بلاغاً بالسرقة. يتهمهن فيها بالسرقة و إذاقتهم أشد العذاب لتعود راكعة له. وحتى لا اطيل عليكم نكمل في الحلقة القادمة الرحلة مع أكبر ملحد في العالم العربي واذا كان الأمر يهمكم نرجو التعليق بأكمل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى