كتاب وشعراء

المٌفاجآتُ_مُمكِنَةٌ…..بقلم نبيله الوزاني

صباح الضَّوءِ يا صُبحُ ،
أًفعلتَها ثانيةً بدُوني
وسسبقتَني لِمعانقةِ الشّمسٍ؟
أغاضبٌ منّي ، أمْ عَليَّ ؟،
أمْ مٍن سَاعتي النّائمةِ نيابةً عنّي؟
لًستُ مُنفَعلةً منكَ يا طفلَ النّهارِ ،
لكنْ ،،،
منَ اللّيلِ الجاثمِ على جناحِ كلِّ أُمنيةٍ
نُربّيها في حضنِ الرّاحةِ،
نُطعمُها قُوتَ القَلبِ ،
ونَسقيها مطرَ الحُبِّ ..
.
لا أَدري إِنْ كنّا سنجتازُ
هذا الجدارَ الشّاسِعَ
أَمِ الجِدارُ سَيلْتهِمُ مِنّا الخَطوَ ؟
نَحملُ ظِلالاً مُختلفةً :
الثّقيلةَ ،،،
الخَفيفةَ ،،،
القَصيرةَ ،،،
الطّويلةَ …المُستطيلةَ،،،
التي تتحوّلُ إلى مُربّعٍ ،
فَجأةً …إلى مُثلّثٍ ،
ومرّاتٍ …
إلى شكلٍ أَجْوفَ يَدورُ في فَراغِهِ ..
.
ما يُطمئنُ قليلا ، أنّنا كثيرونَ
في هذه الغابةِ الوَلودِ من الأعباءِ ؛
ومع ذلك … كيْف سنَنزلقْ ؟
بَطنُ هذا العامِ النَّهِمِ ، الشّرهِ
بلعَ في جوفهِ
ما يعادلُ قارّاتٍ مِن سُكّرٍ ..!
.
قدْ يتعسّر ُالأمرُ كثيراً
ونحن نَستعدُّ للتَّزحلُقِ العَكسيِِّ
مِن حَنجرتِهِ الأَخطبُوطيةِ،
ربّما احترازاً من رقمٍ أَثقلَ
ربّما خوْفًا من زمانٍ
قدْ تكُونُ قدمُه أصغرَ من حِذائِهِ ،
أو ربّما أشياؤُنا اعتادتْ
على نَكهاتِ أحزانَنا،
ستفتقدُ دِفئَها في ثيابِنا الفضْفاضةِ
لأكثرَ من عدّةِ شوارعَ ،
في ستائرِنا السّميكةِ … القديمةِ،
وفي أسِرّتِنا المُزدحمَةِ بعصافير أَحلامِنا،
ومطابخِنا المُكتظّةِ بفناجينَ تقرأُُ خَيباتِنا،
وبصُحونٍ حزينةٍ لا تتذكّرُ
آخِرَ ملعقةٍ مألوفةٍ ألقتْ عليها التّحيّة ..
.
قرأتُ فيما قرأتُ :
أنّ رسْمَ الخُطواتِ إلى الوراءِ
لا يُغني مِن قَلقٍ
وأنّ الجُرأةَ
مِفتاحٌ لِلْبوّاباتِ المُعقَّدةِ ؛
الآنَ يا صَديقي …
بَعدما أَدركتَ أنَّ الحياةَ
عَصيّةٌ على جَدوَلِ المُستحِيلِ ،
اِجْمعْها في : كلِّ شَيءٍ جميلٍ ،
ِاِقْسمْها على :
كلِّ لَحظةِ تُكرّرُ وِلادتَكَ
قد يَبتسمُ الطّريقُ
ويتصالحُ مع شاراتِ أُمْنياتِنا
يَختفِي الأحْمرُ
يَنتبِهُ الأَصْفرُ
ويَستقيمُ الأخضرُ
فَكلُّ المُفاجآتِ مُمكنةٌ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى