
صباح الضَّوءِ يا صُبحُ ،
أًفعلتَها ثانيةً بدُوني
وسسبقتَني لِمعانقةِ الشّمسٍ؟
أغاضبٌ منّي ، أمْ عَليَّ ؟،
أمْ مٍن سَاعتي النّائمةِ نيابةً عنّي؟
لًستُ مُنفَعلةً منكَ يا طفلَ النّهارِ ،
لكنْ ،،،
منَ اللّيلِ الجاثمِ على جناحِ كلِّ أُمنيةٍ
نُربّيها في حضنِ الرّاحةِ،
نُطعمُها قُوتَ القَلبِ ،
ونَسقيها مطرَ الحُبِّ ..
.
لا أَدري إِنْ كنّا سنجتازُ
هذا الجدارَ الشّاسِعَ
أَمِ الجِدارُ سَيلْتهِمُ مِنّا الخَطوَ ؟
نَحملُ ظِلالاً مُختلفةً :
الثّقيلةَ ،،،
الخَفيفةَ ،،،
القَصيرةَ ،،،
الطّويلةَ …المُستطيلةَ،،،
التي تتحوّلُ إلى مُربّعٍ ،
فَجأةً …إلى مُثلّثٍ ،
ومرّاتٍ …
إلى شكلٍ أَجْوفَ يَدورُ في فَراغِهِ ..
.
ما يُطمئنُ قليلا ، أنّنا كثيرونَ
في هذه الغابةِ الوَلودِ من الأعباءِ ؛
ومع ذلك … كيْف سنَنزلقْ ؟
بَطنُ هذا العامِ النَّهِمِ ، الشّرهِ
بلعَ في جوفهِ
ما يعادلُ قارّاتٍ مِن سُكّرٍ ..!
.
قدْ يتعسّر ُالأمرُ كثيراً
ونحن نَستعدُّ للتَّزحلُقِ العَكسيِِّ
مِن حَنجرتِهِ الأَخطبُوطيةِ،
ربّما احترازاً من رقمٍ أَثقلَ
ربّما خوْفًا من زمانٍ
قدْ تكُونُ قدمُه أصغرَ من حِذائِهِ ،
أو ربّما أشياؤُنا اعتادتْ
على نَكهاتِ أحزانَنا،
ستفتقدُ دِفئَها في ثيابِنا الفضْفاضةِ
لأكثرَ من عدّةِ شوارعَ ،
في ستائرِنا السّميكةِ … القديمةِ،
وفي أسِرّتِنا المُزدحمَةِ بعصافير أَحلامِنا،
ومطابخِنا المُكتظّةِ بفناجينَ تقرأُُ خَيباتِنا،
وبصُحونٍ حزينةٍ لا تتذكّرُ
آخِرَ ملعقةٍ مألوفةٍ ألقتْ عليها التّحيّة ..
.
قرأتُ فيما قرأتُ :
أنّ رسْمَ الخُطواتِ إلى الوراءِ
لا يُغني مِن قَلقٍ
وأنّ الجُرأةَ
مِفتاحٌ لِلْبوّاباتِ المُعقَّدةِ ؛
الآنَ يا صَديقي …
بَعدما أَدركتَ أنَّ الحياةَ
عَصيّةٌ على جَدوَلِ المُستحِيلِ ،
اِجْمعْها في : كلِّ شَيءٍ جميلٍ ،
ِاِقْسمْها على :
كلِّ لَحظةِ تُكرّرُ وِلادتَكَ
قد يَبتسمُ الطّريقُ
ويتصالحُ مع شاراتِ أُمْنياتِنا
يَختفِي الأحْمرُ
يَنتبِهُ الأَصْفرُ
ويَستقيمُ الأخضرُ
فَكلُّ المُفاجآتِ مُمكنةٌ..