كتاب وشعراء

وَ لِي…بقلم هادية السالمي

أَ تَشْهَقُ في تلّتي – قال-

و الزّرعُ لي نبضُهُ

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ فيكَ

عطورَ الْمَجَرّاتِ ،

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ

و هذي الْمَبارِدُ

وَسْمُ يَدي ؟

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ

مِنْ أَضْلُعِي؟

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ

و فَكِّي لِجامٌ لها؟

وَ “هامانُ”، في التّلِّ أَوْقَدَ لي،

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي.

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ

أَجْتَدِي الرّيحَ

كيْما يُطَوِّفَني

وَبِهِ أَرْتَوِي .

**************

و تلك النِّعاجُ ،

هواها فؤادي،

و إنّي لها لَكَفِيلٌ،

و لي فَيْضُها .

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي

و كذلك يُعْلِي يَدي.

و هذي الْأخاديدُ ،

فيها صَفِيري

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ،

و أقْبِيَةٌ…

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ

و تَصْدِيَةٍ…

و إنّي لَأَسْرِي

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ،

إلى طيْفِ ” دورغا ” و أسْرِجَتِي…

***************

لَكَ الْيَوْمَ – قلتُ –

حديثُ الْأَخاديدِ

وَ الْأَكَمَاتُ،

و لي وَمَضاتُ غدي.

لكَ الْيوْمَ

حَشْرَجَةُ الماء

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ،

ولي أُرْجُوَانُ المدى.

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ،

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ،

يُنْبِتُنِي فَلَقًا…

إضاءة :

” دورغا” : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة

” كارني ماتا ” في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة ” جبل الطيور ” بالتّخلّي عن موقعه للملك ” راوجودا ” لبناء حصن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى