كتاب وشعراء

أمي…بقلم أحمد سيد خزام

رَبِيعٌ يَزُفُّ عَرُوسَ الشَّجَرُ … وَفِي كُلِّ جَوٍّ شَذَا العِطْرِ يُؤْثَرُ

كَمَا يَبْسُطُ النُّورَ ذَاكَ القَمَرُ … عَلَى الحَقْلِ وَالبِيدِ إِذْ يَنْتَشِرُ

مَنَحْتِ فُؤَادَكِ لِي أُمَّنَا … كَمَا يَسْكُبُ الفَيْضَ هَذَا النَّهَرُ

فَمَا ذُقْتُ زَاداً سِوَى مِنْ يَدَيْـ … ـكِ، لَا الحُبَّ إِلَّا بِمَا يَنْهَمِرُ

فَكَيْفَ أَنَا لَا أُشِيدُ العُلَا … وَأَنْتِ الأَسَاسُ وَأَنْتِ الأَثَرُ

بَدَا كُلُّ صَفْوٍ لَنَا مِنْ شَذَاكِ … وَمِنْكِ الطَّرِيقُ الذِي يُبْصَرُ

تُنِيرِينَ بِالضَّوْءِ عَتْمَ السِّنِيـ … ـنِ، أَنْتِ الدُّعَاءُ النَّقِيُّ العَطِرُ

إِذَا مَا مَرِضْتُ وَطَالَ الأَنِيـ … ـنُ، أَنْتِ الشِّفَاءُ لِمَنْ يُقْهَرُ

فَلَسْتُ أَخَافُ ضَلَالَ السِّنِينِ … وَأُمِّي المَلَاذُ بِهِ نُؤْجَرُ

وَوَصَّى الإِلَهُ بِإِحْسَانِهَا … بَعِيداً عَنِ الشِّرْكِ كَمَا نُؤْمَرُ

وَكَيْفَ لِقَلْبِيَ لَا يَنْحَنِي … وَجَنَّاتُ عَدْنٍ بِهَا تُخْتَصَرُ

فَلَا أَبْتَغِي ضَيْعَةً فِي الحِمَى … وَأُمِّي هِيَ الأَمْنُ لَا يَنْدَثِرُ

وَدُمْتِ العَطَاءَ وَدُمْتِ المَنَا … لَ، فِيكِ الصَّفَاءُ الذِي نَسْتَتِرُ

وَدُمْتِ تُزِيحِينَ كُلَّ المِحَنِ … وَمِنْكِ الضِّيَاءُ الذِي يُزْهِرُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى