
إلى باسم خندقجي ومهيب البرغوثي وتميم البرغوثي ومن لف لفيفهم من الكتاب وإلى كل من يتحدث باسم الناس أو يكتب عنهم نقول إن ما عبرت عنه الكاتبة والشاعرة نعمة حسن يمثل صوت شريحة واسعة من أبناء شعبنا خاصة في غزة لأن الإنسان ليس وسيلة ولا وقوداً لشعارات جوفاء وإنما هو جوهر القضية وغايتها.
وهذا لم يكن غريباً على أدبنا الفلسطيني ولا على كتابنا وشعرائنا الكبار فقد جاءت نعمة حسن بما جاء به #محمود_درويش حين قال :”على هذه الأرض ما يستحق الحياة” وبما حمله شعر #أحمد_دحبور حين قال :” البحر من ورائكم
ماذا وراء البحر؟
خليفة يسلبنا القوت وغار النصر؟
البحر من ورائكم نحن نريد البحر.”
فلسان حال المقاتلين يريد الحياة والنجاة ورفض الموت وغيره من المبدعين الذين جعلوا الإنسان وكرامته وحريته في قلب القضية الوطنية لا على هامشها.
يبدو أن بعض الكتاب ما زالوا ينظرون إلى الناس من أبراج عاجية بينما الحقيقة أن المواطن هو الوطن هو سبب وجوده وحامل رسالته ورافعته بالعلم والمعرفة والفن والعمل والحياة
#الكاتب_الحقيقي ليس من يطالب الناس بالمزيد من الموت والتضحيات من بعيد وإنما هو ابن #الخيمة وصوت المقهورين وضمير المجتمع الذي ينقل نبض الشارع ويعبر عن قضاياه وآلامه وآماله ويسعى للحفاظ على حياته.
وعندما يصبح الإنسان مجرد رقم في خطاب سياسي أو أدبي وعندما تطلب منه التضحيات بلا نهاية تحت شعارات الوطن والقضية فمن حقه أن يسأل لمن يبقى الوطن إذا مات أبناؤه
وكما قال الشاعر أحمد مطر
نموت كي يحيا الوطن
يحيا لمن
نحن الوطن
من بعدنا يبقى التراب والعفن
إن لم يكن بنا كريماً آمناً
ولم يكن محترماً
ولم يكن حراً
فلا عشنا ولا عاش الوطن
نعمة حسن ابنة المجتمع وضميره وما كتبته انحاز إلى الإنسان في غزة وحقه في الحياة والكرامة أما الذين يهاجمون هذا الصوت فعليهم أن يصغوا جيداً لنبض الناس قبل أن يتحدثوا باسمهم