
سَألَتْنِي كَغَيْمَةٍ فَقَدَتْ رَّذَاذَ المَطَرّ
كَيْفَ يُجَفِفُ هَذَا السَّرَابُ ظِلَهُ ،
وَيَعَانِقُ أوْتَارَ سُكُوْنَ الزَّمَانِ ..
زَاحِفَاً فَوْقَ رَّصِيْفِ الذِّكْرَيَاتْ ؟
قَبْلَ أنْ تَبْدَأ الغُرّبَةُ فِي صَحْوَةِ القَلْبِ
سَــأغَنِي لَكْ أغْنِيَةَ النَّهْرِ الذِيْ
فَقَدَ ضِفَتَيْهِ وَرَّسَمَ مَجْرَاهُ بِالحَنِيْن
وَكَانَ يَتَوَضَأ بِحُضْنِ مَدِيْنَةٍ قَاحِلَة
تَمْطِرّهُ اللَعَنَاتُ مِنْ كُلِ زَاوِيْة
وَيَغَمَرُّ مَاءَهُ بِاسْـــــرَّارِ الرَّحِيْل
هَذَا اليَتِمُ المُشَرَّدْ أفْنَى عُمْرَّهُ ،
مَدْمِنَاً فِي نَبِيْذِهَا وَ فُؤَادَهُ يَتَفَطْرّ .!