
إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ: مَتَى يَفُكُّ قَيْدَكَ؟
فَأَنْتَ، حِينَ تَبْدُو وَطَنًا مَهْجُورًا، لَا تَسْأَلْ عَنِ الحُرِّيَّةِ، بَلِ ابْحَثْ عَنْ جَوَابِ الخِيَانَةِ.
وَإِنْ كَانَ يَعْنِيكَ أَنْ تَطِيرَ، فَلِلْخَوْفِ أَصْفَادٌ تُحَرِّرُهَا الشَّجَاعَةُ.
حِينَ يَبْدُو لَكَ الزَّمَنُ جَبَرُوتًا ظَالِمًا لَمْ يَدَعْ لَكَ أَمْرًا تُتِمُّهُ،
فَأَنْتَ لَا تَزَالُ تَجْمَعُ الأَسْلِحَةَ، وَلَمْ تُقَاتِلْ بَعْدُ.
وُصُولُكَ حَافِيَ القَدَمَيْنِ، دُونَ أَحْذِيَةٍ،
يَعْنِي أَنَّكَ مَنَحْتَ دِفْأَكَ لِلْآخَرِينَ، وَجِئْتَ بَارِدَ الخُطَى.
لَا عِتَابَ عَلَى ثَوْرَتِكَ؛
فَأَنْتَ حَرَّرْتَ وَحْيَكَ لِتُرْضِيَ أَعْيُنًا سُلِبَ بَرِيقُهَا.
تَسْأَلُنِي: مَتَى أَطِيرُ وَأَتَحَرَّرُ مِنَ القُيُودِ؟
أَقُولُ لَكَ حِينَ تُحْرِقُ قُيُودَكَ.