
أنْ تظلَّ امرأةً
تحتفلُ بالمُوسيقى والقصائدِ
أنّ تتمرّدَ على قفصِ الوهمِ
وتٌسلّمَ للرّيحِ سٍجلَّ الآهاتِ
أنْ تظلَّ امرأةً
ترقصُ على إيقاعِ البَحر الأبيضِ
أنْ تَرغَدَ في جواهرِ المُحيطِ الثّمينةِ
وتثمَلَ بكٌؤوسِ الضّوءِ من ثُقوبِ النّايِ
أنْ تظلَّ امرأةً
يَمشي الجمالُ بيْن خطوِها
أنْ تخلعَ عباءةَ الدّمعِ
وتُشيِّدَ بُرجًا لنَواياها البيْضاء
لتقبِضَ على يدِ المَعنى
وتكتبَ على جبينِ الحزنِ
رفْضَها الأخير
أنْ تظلَّ رَجلًا
تحملُ نبوءتَكَ الواعدةَ في يُمناكَ
أن تُشبهَ مَلاكًا
وحدَكَ ترى فيها ما غابَ عن العيونِ الغافِلةِ
رجلٌ يمْشي على المَوجِ نبيًّا
يرْوي سنابلَ العُمرِ
يُحْيِي قمحَ القلبِ
يا رجلًا من ماءٍ
عيناكَ فيْروزتانِ من بحرٍ وسماءٍ
يداكَ مٍصْباحانِ مِن شمسٍ وضياءٍ
لوِّنْ كَياني
سجِّلْ اسمَكَ في مواسمِ التَّأويلِ
وفي رُوحي انفُخْ فُتوحاتِكَ
اعْتلِ سُدّةَ النّبضِ
وامتدّ داخِلي نحْو الشّمسٍ مئذنةً ..