
السلام عليكم
16- ” إِنْ خِرِبْ بيتَ ابُوكْ , خُدْ لَكْ مِنُّهْ قَالِبْ ” .
• مَضْرِبُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في الانتهازية واستغلال الأزمات التي تجتاح الآخرين وإن كانوا أقرب الأقربين .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثلِ أنه ( مغلوط اجتماعيًا ) حيث يدعو إلى الأنانية ، والانتهازية ، والاستغلال ، وقتل الإحساس بالانتماء للأسرة أو المجتمع ، والاستهانة بالعلاقات الإنسانية بين الأفراد والجماعات ، وتقديم المصلحة الشخصية على المصلحة الأسرية والوطنية ، والقيام بالانقضاض على المكتسبات المشروعة وغير المشروعة كلما سنحت الفرصة لذلك ، وينمي الإحساس بالطمع ، والجشع ، وحب النفس ، واللامبالاة ، والمشاركة في تخريب الممتلكات العامة والخاصة للتمكن من النهب والسلب والاختلاس ، والله تعالى يقول : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ” ( النساء : 29 ) .
– كما يدعو هذا المثل إلى مخالفة المبادئ الإسلامية التي تحث على الدعوة إلى فعل الخير ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة حيث يقول الله تعالى : ” وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ” ( آل عمران : 104 ) .
– ويدعو أيضًا إلى مخالفة التوجيهات النبوية التي توصي بالتعاطف ، والتراحم بين المؤمنين ، وحب الخير للآخرين ، والتعاون معهم ، والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء حيث يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى ” ( رواه البخاري ومسلم ) .
– فإذا أصيب بيت من بيوت المسلمين أصحاب الرحم الخاصة و العامة بشيء من العطب والخلل والخراب في بنيته أو ساحته وجب على بقية المسلمين أن يقفوا إلى جانب صاحبه يساعدونه على إصلاحه وترميمه وتعميره ولا يتركونه وحده فريسة للهم والغم حتى يخرج من محنته فالنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : ” المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا وشبك أصابعه ” ( أخرجه البخاري و مسلم ) .
• وتصويب المثل أن نقول : ” إِنْ خِرِبْ بيتَ ابُوكْ ابْنيهْ قَالِبْ قَالِبْ ”