
انظروا إليها تحترق…يوم ثمين وإنجازات نوعية
ميخائيل عوض / لبنان
لم يعد مسار الحرب يندرج ضمن نماذج الصراع التقليدي، بل يمثل تحولًا بنيويًا في طبيعة الحروب المعاصرة، حيث تتداخل المستويات التكتيكية والعملياتية والاستراتيجية ضمن فضاء صراع مفتوح ومتعدد الجبهات. وفق هذا المنظور، انتقلت المواجهة إلى منظومات قتال غير متكافئة تسعى إلى إعادة تعريف ميزان القوة عبر أدوات مركبة من الخداع الاستراتيجي، إلى إدارة الزمن كعنصر حاسم، وصولًا إلى توظيف الجغرافيا كسلاح. وفي هذا السياق، تصبح جبهات مثل لبنان وإيران ليست مجرد ميادين قتال، بل عقدًا مركزية في شبكة صراع أوسع، يجري فيها اختبار نماذج جديدة للحرب تقوم على الاستنزاف الذكي، والاستدراج العملياتي، وتفكيك تفوق الخصم من الداخل بدل مواجهته بشكل مباشر. وعليه، فإن فهم هذه الحرب يقتضي الانتقال من منطق “من يربح المعركة” إلى من يفرض قواعد اللعبة ويعيد تشكيلها.
*أولًا: لبنان كساحة إثبات – تفوق غير متماثل*
في تطورات الجبهة اللبنانية في يوم يصف حصاده بالثمين وإنجازه بالنوعي بعد استهداف المقاومة لبارجة حربية إسرائيلية وإصابتها إصابة مباشرة، ومذكرا بما استشرفه من حتمية أن تشهد الجبهة اللبنانية استعادة لصوت حسين عصرنا “انظروا إليها الآن إنها تحترق”. ويقدّم تصورًا متقدمًا لما يسميه “التفوق غير المتماثل”، حيث يتحول جنوب لبنان من مجرد جبهة اشتباك تقليدية إلى مختبر عملي لإعادة تعريف قواعد الحرب. فالمقاومة، وفق هذا الطرح، لم تعد تتحرك ضمن منطق الدفاع وردّ الفعل، بل انتقلت إلى مستوى أعلى من إدارة الصراع يقوم على المبادرة المقنّعة، أي إدارة الاشتباك هجوميًا تحت غطاء دفاعي. ويتجلى ذلك في اعتماد تكتيك مركزي يمكن توصيفه بـ”الامتصاص ثم الضرب”، حيث يتم استيعاب الضربات الأولى، وترك الخصم يندفع ضمن هامش محسوب من الحرية العملياتية، قبل أن يُستدرج إلى نقاط ضعف محددة مسبقًا، تُفعّل فيها قدرات نارية نوعية.
ضمن هذا الإطار، إن ما جرى ليس وليد اللحظة، بل نتيجة عملية إعادة بناء مركبة للقوة شملت ترميم منظومات الصواريخ، وتفعيل الدفاعات الجوية، واستعادة الحضور البحري، بما يعكس انتقالًا من بنية مقاومة تقليدية إلى بنية معقدة متعددة. ويُضاف إلى ذلك عنصر الخداع الاستراتيجي، بالإشادة لأداء المقاومة في تضليلها الاستراتيجي خلال 15 شهرا استخدمت فيه سلوكا ظاهريًا تمثل بالانكفاء أو الصمت النسبي لإرباك تقديرات العدو ودفعه نحو قرارات متهورة وجره إلى مواجهة تكون فيه مقتلته من حيث اعتقد العدو أنه سيدخل بقواته في نزهة وصولا إلى بيروت العاصمة. أما الحدث البحري – المتمثل في استهداف بارجة إسرائيلية فيُقدَّم بوصفه ضربة نوعية ذات أثر يتجاوز بعدها التكتيكي، لتلامس مستوى الردع النفسي وإعادة تشكيل معادلات الاشتباك، حتى في ظل النفي الإسرائيلي، إذ إن القيمة هنا لا تكمن فقط في التحقق المادي، بل في تغيير إدراك الخصم لمخاطر المقاومة.
وعلى هذا الأساس، تتبلور مقاربتنا حول معيار النصر، حيث لا يُقاس بحجم الدمار المتبادل أو عدد الأهداف المصابة، بل بمدى القدرة على التحكم بسلوك العدو، وتقييد خياراته، ودفعه إلى القتال ضمن شروط غير ملائمة له. وهنا تحديدًا تتجلى جوهرية “الحرب غير المتماثلة المتفوقة”، التي لا تكتفي بتعويض الفارق في القدرات، بل تعمل على قلب معادلة القوة نفسها، عبر تحويل نقاط ضعفها إلى عناصر استدراج، ونقاط قوة الخصم إلى أعباء تشغيلية تثقل حركته وتحدّ من فعاليته.
*ثانيًا: إسرائيل صفعة حسابات قاتلة ومأزق سقوط حتمي*
في توصيفنا للمشهد الإسرائيلي، قراءة تعتبر أن المقاومة في جنوب لبنان استطاعت فرض واقع بات على إسرائيل قبوله والاعتراف به وهو الانتقال من وهم حالة التفوق العملياتي إلى وضع الارتباك البنيوي، حيث لم يعد الخلل محصورًا في أداء ميداني أو قرار تكتيكي، بل بات يطال جوهر العقيدة العسكرية ذاتها. ففشل تحقيق الحسم، رغم كثافة النيران والتفوق التكنولوجي، يكشف حدود النموذج القتالي القائم على الحسم السريع والصدمة الجوية، خاصة في مواجهة خصم عقائدي يتبنى أنماط قتال مرنة ومتعددة المستويات. ويُضاف إلى ذلك الاعتماد المفرط على القوة الجوية كبديل عن الفعل البري، ما أدى إلى تآكل فعالية الجيش البري وتحوله من أداة حسم إلى عبء عملياتي غير قادر على فرض سيطرة ميدانية مستدامة.
ونعزّز هذا التوصيف بالإشارة إلى نقاشات داخلية إسرائيلية، من بينها انتقادات إسحاق بريك، التي تحذّر من خلل عميق في جاهزية الجيش وبنيته، ما يؤكد أن الأزمة تتجاوز الأداء الظرفي إلى أزمة في بنية الوجود العسكري. وتنعكس هذه الأزمة، بحسب التحليل، في مجموعة مؤشرات ميدانية وسلوكية: منها التحول إلى استهداف مكثف للأهداف المدنية بوصفه تعويضًا عن العجز في إصابة الأهداف العسكرية النوعية، وما يرافق ذلك من ردود فعل توصف بـ”العصابية” تعكس فقدان المبادرة والسيطرة على إيقاع المعركة. كما يظهر البعد البنيوي للأزمة في الداخل الإسرائيلي، من خلال تصاعد الاحتجاجات واتساع فجوة الثقة بين المجتمع والمؤسسة العسكرية والسياسية، بما يشير إلى اهتزاز الجبهة الداخلية كعنصر حاسم في معادلة الصمود. وضمن هذا الإطار، يخلص الطرح إلى أن إسرائيل لا تواجه مجرد تحدٍ عسكري، بل أزمة نموذج قتالي كامل بات عاجزًا عن التكيّف مع بيئة حرب متغيرة، ما يضعها أمام اختبار استراتيجي مفتوح على احتمالات الإقرار بالهزيمة في حرب وصفها نتنياهو بانها وجودية ولا بقاء للكيان إن هزم فيها أو استمرار التآكل إلى أن لا يكون هناك بقاء للكيان.
*ثالثًا: إيران – استراتيجية الكمائن الكبرى*
في قراءة للتطورات الميدانية الإيرانية ، نقدم تصورًا لإيران بوصفها مركز الثقل الاستراتيجي والعقل المدبّر لمسار الحرب، حيث لا تُدار المواجهة بمنطق الردود المباشرة، بل وفق هندسة عملياتية مركبة تقوم على استراتيجية الكمائن الكبرى. في هذا الإطار، تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على مبدأ الاستدراج كأداة مركزية، عبر إيهام الخصم بوجود ثغرات أو لحظات ضعف، ودفعه إلى التقدم داخل بيئات قتالية مُحضّرة سلفًا، تُفقده ميزاته التكنولوجية وتحوّل تفوقه إلى عبء. ويتكامل ذلك مع نمط حرب الاستنزاف الذكية، حيث لا يكون الهدف تحقيق نصر سريع أو حاسم، بل إدارة زمن الحرب بوصفه سلاحًا بحد ذاته، عبر رفع الكلفة البشرية والمادية والسياسية على الخصم تدريجيًا، إلى مستوى يهدد تماسكه الداخلي وقدرته على الاستمرار.
وفي هذا السياق، نوظّف مثال العملية الأمريكية لإنقاذ طيار كحالة دراسية كاشفة، إذ يعرضها كفشل عملياتي مركّب: خسائر بشرية في وحدات النخبة، تدمير معدات عالية القيمة، وانكشاف تكتيكي في بيئة معادية، بما يجعل الحصيلة النهائية معاكسة تمامًا للهدف المعلن. هذا المثال، ضمن البناء التحليلي، لا يُقرأ كحادثة معزولة، بل كمؤشر على خلل بنيوي أعمق، يتمثل في عجز القوة العسكرية الأمريكية – رغم تفوقها التكنولوجي – عن ترجمة هذا التفوق إلى إنجاز ميداني حاسم في ساحات معقدة ومتشابكة مثل البيئة الإيرانية. وعليه، تتبلور الخلاصة الاستراتيجية في أن إيران لا تواجه القوة بالقوة، بل تعيد تشكيل ميدان القتال بحيث يصبح التفوق التكنولوجي للخصم فاقدًا لفعاليته أو حتى عامل استنزاف له، ما يعكس انتقال الحرب من صراع قدرات إلى صراع بيئات وإدراك وإدارة زمن تفقد فيها أمريكا هيبتها ودعاية تفوقها الجوي والقتالي.
*رابعًا: أمريكا سقوط الهيبة وهروب نحو الهاوية*
في هذا المحور، نطرح تصورًا يتجاوز القراءة التقليدية لما آلت إليه أمريكا الترامبية، معتبرًا أن الحرب كشفت عن تآكل في الهيبة الاستراتيجية الأمريكية، لا بوصفه تراجعًا ظرفيًا، بل كتحول بنيوي في موقعها داخل النظام الدولي. فبدل أن تبقى أمريكا “ضابط الإيقاع” الذي يدير الصراع ويحدد سقوفه، تبدو كطرف منخرط يعاني من قيود ميدانية وسياسية تحدّ من قدرته على فرض واقع أو حسم خيار أو حتى على إعلان هزيمة وانسحاب. ويتجلى هذا الشلل أولًا في تراجع فعالية الردع، حيث لم تعد التهديدات الأمريكية كافية لثني الخصوم أو حتى لضبط سلوك الحلفاء، ما يعكس فجوة متنامية بين القوة النظرية والقدرة الفعلية على استخدامها.
هذا الاستنتاج بالإشارة إلى تفكك منظومة الحلفاء، كما يظهر في سلوك بعض الفاعلين الميدانيين كالأكراد الذين وجهوا صفعة لم تكن في حسابات ترامب حيث قال انه سلمهم سلاح لتسليمه للمعارضة في ايران فأخذوا السلاح لهم، في رسالة تقول بوضوح أن الأكراد لم يعودوا يتصرفون وفق الإملاءات الأمريكية الصارمة، بل باتوا يوازنون مصالحهم الخاصة بمعزل عن الرغبات الأمريكية، ما يشير إلى تراجع الثقة بقدرة واشنطن على الحماية أو الحسم. بالتوازي، تكشف الصعوبات في تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة – رغم التفوق التكنولوجي – عن قيود عملياتية حقيقية في بيئات قتالية معقدة، حيث تتآكل ميزة الدقة لصالح عوامل الجغرافيا والتمويه والمرونة لدى الخصم. أما على المستوى السياسي والعسكري، فيظهر التخبط في القرارات والتصريحات كدليل على غياب رؤية استراتيجية متماسكة، وتزايد التناقض بين الأهداف المعلنة والقدرات المتاحة.
وعليه، تتبلور الخلاصة الاستراتيجية في أن الولايات المتحدة لم تعد تمارس دور القوة الضابطة للصراع، بل تحولت إلى فاعل مأزوم داخل معادلة تتجاوز قدرته على التحكم الكامل بها، ما يفتح المجال أمام قوى أخرى لملء الفراغ، ويعيد تشكيل ميزان القوة وفق قواعد جديدة لا تقوم على الهيمنة الأحادية، بل على التعددية والتنافس المفتوح.
*خامسًا: الـ 24 ساعة الحاسمة – من الفرصة إلى اللاعودة*
هناك مفهومًا حاسمًا يتمثل في “نافذة الـ24 ساعة” المتبقية على تهديد ترمب لإيران بوصفها لحظة انتقال مفصلية قد تدفع الحرب من طورها الحالي القائم على الضبط النسبي والتدرّج في التصعيد، إلى طور الانفلات الاستراتيجي الكامل. فهذه المهلة الزمنية، وفق القراءة المطروحة، لا تُفهم كإطار زمني تقني فحسب، بل كـ”حيّز قرار” تتكثف فيه الضغوط السياسية والعسكرية، وتُختبر خلاله حدود الردع المتبادل. وفي حال جرى خلال هذه النافذة استهداف ممنهج للبنى التحتية الحيوية من شبكات الكهرباء والمياه إلى منشآت النفط والغاز فإن ذلك سيؤشر إلى انهيار أي قواعد للاشتباك ، والانتقال إلى نمط حرب يستهدف مقومات الحياة ذاتها، لا القدرات العسكرية فقط.
ضمن هذا التصور، لا يُعدّ توسيع نطاق الضربات مجرد تصعيد كمي، بل تحوّل نوعي نحو ما يمكن توصيفه بـ”حرب التدمير الشامل للبنية التحتية”، حيث يصبح الهدف إضعاف قدرة الدولة الإيرانية على الاستمرار ككيان وظيفي. ويدفع بإيران إلى رد مواز يطال كل البنى والأصول والمصالح الأمريكية و الإسرائيلية وهنا تبرز خطورة الانزلاق المحتمل نحو استخدام أدوات ردع قصوى قد يستخدمها الأمريكي في لحظة بات واضحا أنه يقود الحرب بجنون من فقد عقله وبغرور من يرفض الهزيمة حتى لو كلفه الأمر تدمير إيران كلها كما صرح ترامب وبشكل علني بذلك غير مهتم لأي توصيف له كمجرم حرب، بما في ذلك التلويح أو الاستخدام للسلاح النووي، ليس بالضرورة بهدف الحسم، بل كأداة لكسر التوازن وإعادة فرض معادلات جديدة بالقوة. وعليه، إن هذه اللحظة الزمنية تمثل نقطة اللاعودة الاستراتيجية فإما تثبيت توازن ردع يمنع الانهيار، أو الانخراط في مسار تصعيدي مفتوح يعيد تشكيل طبيعة الحرب وحدودها، ويدفعها من صراع تكتيكي قابل للاحتواء إلى مواجهة شاملة تتجاوز السيطرة على مساراتها ونتائجها.
*سادسًا: من الحرب إلى “نهاية الدورة التاريخية”*
حيث ننتقل من المقاربة العسكرية الصرفة إلى أفق استشرافي أوسع، حيث يؤكد صحة توصيفنا للحرب بأنها حرب يوم القيامة وتحمل مخاضًا حضاريًا يعكس لحظة انتقال تاريخي تتجاوز حدود الجغرافيا السياسية المباشرة. فالصراع، وفق هذا التصور، لا يدور فقط حول موازين قوى آنية أو نتائج ميدانية، بل حول نهاية دورة تاريخية كاملة وبداية أخرى، ما يفسر استخدامه لمصطلح “حرب يوم القيامة” بمعناه الجيوسياسي، أي الحرب التي تعيد تشكيل قواعد العالم وتُنهي أنماط الهيمنة السابقة. ضمن هذا الإطار، تُقرأ التطورات الميدانية والسياسية كإشارات على تفكك النظام الإقليمي القديم الذي تأسس بعد الحرب الباردة، وتآكل قدرته على ضبط التفاعلات، مقابل بروز قوى جديدة تسعى لفرض موقعها ضمن توازنات أكثر تعقيدًا وتعددية.
وكما استشرف في مسار الحرب الحالية بات واضحا” أنها تُسرّع عمليات إعادة التشكيل، حيث تتحول الأزمات فيها إلى أدوات إنتاج نظام جديد، وتصبح الفوضى المنظمة مدخلًا لإعادة توزيع النفوذ. فصعود قوى إقليمية ودولية بديلة، وتراجع احتكار القرار من قبل قوة واحدة، يعيدان تعريف مفهوم القوة ذاته، من السيطرة المباشرة إلى القدرة على إدارة الشبكات والصراعات المعقدة. وعليه، فإن ما يتبلور وفق هذه الرؤية ليس مجرد نهاية نزاع، بل إعادة تأسيس لمعادلات القوة عالميًا، تُكتب قواعدها في ميادين الصراع الحالية، وتمتد آثارها لعقود قادمة، ما يجعل هذه الحرب لحظة فاصلة بين عالمين: عالم يتراجع، وآخر قيد التشكل.
في الخلاصة، كل ما تترجمه وقائع الميدان المترامية في هذه الحرب هو ما قدّمناه عن ما يمكن تسميته تصورًا استشرافيًا لحرب مرشحة لأن تكون نقطة انعطاف تاريخية، لا من حيث نتائجها المباشرة فحسب، بل من حيث ما ستنتجه من تحولات في بنية العالم. فالمؤشرات التي يراها الجميع اليوم من تآكل فعالية الردع التقليدي، إلى صعود نماذج الحرب غير المتماثلة المتفوقة، وصولًا إلى احتمالات استهداف البنى التحتية والدخول في طور “اللاعودة” – كلها تؤكد أن الحرب أمام مسار تصاعدي يفضي إلى إعادة توزيع شاملة للقوة. وفي هذا الإطار، لا يُستبعد أن تتجه الحرب نحو أحد مسارين إما ترسيخ توازن ردع جديد يقوم على تعددية مراكز القوة، أو الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة ذات طابع تدميري واسع قد تشمل أدوات غير تقليدية.
غير أن الثابت في كلا المسارين هو أن منطق الحسم السريع قد سقط، وأن معيار الانتصار سيتحدد بقدرة الأطراف على الصمود، وإدارة الموارد، والتحكم بإيقاع التصعيد. وهنا تحديدًا تكمن خطورة اللحظة فكلما طال أمد الحرب، زادت احتمالات انتقالها من صراع قابل للضبط إلى صراع يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، وربما العالم. وعليه، فإن ما نواجهه وفق هذا التصور ليس مجرد حرب عابرة، بل آخر ربع ساعة من الحرب كما وصفناها تحمل مخاضًا تُرسم ملامحه بالنار، وتُحدد قواعده في ميادين مفتوحة على كل الاحتمالات.
🖋 ميخائيل عوض
