
فمك ذلك الملاك الصغير
كبراءة الندى
لم يزل في مقتبل المهد
كما لو أنه لم يبتسم بعد
في انتظار ما سيأتي بوعد أُبوّتي
لكتابٍ يتيمَّن بذِكرك في الخلد
سأُسمِّيه أثَرَك في القصيدة
بما علَّمتِها ما لم تعلم من وحي
في عينيك ما نذَر البوح لُقدّاسٍ من قراءة
إلى كتابة قلوبٍ مكتظّةٍ بالوحشة والحنين
وبيني وبين يُتمي
ذاكرةٌ من فرط التوق للعناق
ودهرٌ من فِطامٍ قسريٍّ عن نهد حنانك
في ليالٍ من مشاعر الشجى
الحريّة بضفيرة احتواءٍ
ربوبيّ
لإلهامه يعتَكِفُ ما تبقَّى من عمرٍ
عن قطارٍ لاهثٍ بالفوات
حين لم يُمهِل الشعرَ طويلًا لتأخُّر ظهورك
أنا المُهمَل من المجد دون سندك
أُحارب به جيوش العيّ وجحافل التلكؤ من المفردات
لماذا حللتِ كأعظم سرٍّ لطلاسم المعنى
ساهمةً خلف ضبابٍ لصوامع البُعد العصيّ
مغللةً يدك عن حاجة العابر لسبيل نبعك
كيف أنتشِلُني من العجز أمام برهانك الجليِّ والغامض
سأحتاج له ما يُعيد ترتيب الرؤى لكينونة الشعر
بدورة دمٍ أُخرى للمُخيَّلة
فتجلّي
كي أعثُرَ على هويّةٍ أجدر لبقائي
بما تُرينَني من آياتك في مدى الغيب
وما يُبصِرُني في نفسي
الأمّارة بالدعوة
لمشيئتك