
وأكتب على صفحة الأيام خذلاني.. أُدوِّن تفاصيل الغروب الأخير..
أقتص من أصابعي الكثيرة.. لم أعد أحتاج يدي، فكلّ ما صار
إليه وطني جرح عميق، ونحن حدود الحياة الأخرى..
نتقي في أحلامنا الرذيلة، ونحاول عمداً مدَّ جسور الخيانات
كأيِّ سيِّدة باعت أحلامها وامتهنت الطريق.. نحن نرسو كأيِّ
سفينة خالية الوفاق..
الكون يمضي والجسد يفنى، ونحن لا شيء الآن أشباه
قبيلة بلا خيمة ولا عباءة تدفئ فكرتها..
الهيل خيال من ارتاحت أجسادهم والقهوة مذاق أصالة أيامنا..
نتعثَّر اليوم بأشباهنا الكثيرة، ونجلس على حافَّة الحياة
بلا مأوى.
بقلم: رنا كمال العسلي