كتاب وشعراء

الشجره التي كشفتني…بقلم م. نهاد المصري

في لحظه صمت وبين رشفة قهوه ونظره عابره الى شاشه، وقفت عند شجره وحيده في قلب الصحراء لا ظل يساندها، ولا خضره تواسيها، عاريه كحقيقه لا تقبل الزيف.
فقلت في داخلي هل كان هذا المشهد صدفه ام اعتراف صامت لفنان؟
ربما كل فنان لا يرسم ما يراه، بل ما يشعر به.
يرسم نقصه ،خوفه، وحدته، او حتى بحثه المستمر عن معنى لا يقال.
الشاعر حين يكتب، لا ينسج كلمات، بل يفتش في داخله عن نور خافت، عن طمانينه ضاعت بين زحام الايام.
والكاتب حين يسطر، لا يشرح الحياه، بل يسالها: ماذا تريدين مني؟
كلنا بطريقه ما، مثل تلك الشجره.
واقفون في صحراء العمر، ننتظر فصل لا نعلم متى ياتي، ونحمل داخلنا املا خفيا بان تورق ارواحنا من جديد.
لكن الحقيقه التي همست بها الشجره
اننا ناتي الى هذه الحياه بلا شيء، ونغادرها كذلك
لا يبقى سوى ما زرعناه في الداخل، لا ما امتلكناه في الخارج.
فهل السعاده هناك، ام هنا؟
ربما هي تلك اللحظه التي نصالح فيها انفسنا، فنزهر حتى ونحن عراه من كل شيء.

خربشات((تجرد ))صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى