
هناك،
حيث تتشابه الكلمات
في صقيعها ولهيبها،
في صلابتها وارتجافها،
يتساوى كل شيء مع العدم،
ويتمدّد اللاشيء
كسيّدٍ خفيّ
يفرض سطوته على الوقت
المنكمش فوق ضوءٍ يتآكل ببطء.
لا سؤال يهزّ شجرة الفضول،
ولا شغف يدفع الشمس
لاقتراف الحياة ثانية
جذور الحزن تمتدّ بعيدا،
حيث القلب سفينة يأس
يمضغها السراب،
بينما الذكريات
مائدة ألمٍ مضاءة بأسماء الراحلين،
تعيد اللحظة الفاصلة
بكل نقصها،
بكل فراغها،
إلى مسرح الروح المتداعي،
في عرضٍ لا ينتهي
إلا ليبدأ من جديد.
زبانية الفقد
يشعلون جحيم الأسئلة،
والظلال تبتلع الضوء
وتشوّه ملامح الـ(هنا)،
فكل شيء
يرحل بلا قرار
نحو هناك…
حيث الذكريات
ليست إلا قنابل حزن
منزوعة الفتيل