
١- أَزْهَرُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا لَهُ شُرَفَا * وَمِنْهُ نُورُ هُدًى يَسْطَعُ السُّحُبَا
٢- وَفِيهِ شَيْخٌ عَظِيمٌ طَابَ مَعْدِنُهُ * أَحْمَدُ الطَّيِّبُ فِي أَفْعَالِهِ نُجُبَا
٣- حَامِي الْإِسْلَامِ فِي عَصْرٍ لَهُ فِتَنٌ * يُذِيبُ بِالْحَقِّ مَا قَدْ أَظْلَمَ السُّبُلَا
٤- شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَهُ * مَقَامُ صِدْقٍ، بِهِ قَدْ أَكْرَمَ الْعُصُبَا
٥- مُصْطَفًى مِنْ إِلَهِ الْحَقِّ مَنْزِلَةً * لِيُعْلِيَ الدِّينَ، لَا يَخْشَى بِهِ أَحَدَا
٦- أَزْهَرُ الْعِلْمِ قَدْ أَضْحَى بِمَدْرَسَتِهِ * مَنَارَةً تَهْدِي الْأَنَامَ وَتُحْيِي الْهُدَى
٧- يُرَبِّي النَّاسَ بِالْقُرْآنِ وَاعِظُهُ * وَيُنْشِرُ الْفِقْهَ وَالْإِيمَانَ وَالرَّشَدَا
٨- يَخَافُ رَبًّا عَظِيمًا فِي سَرِيرَتِهِ * وَلَا يَخَافُ سِوَى الرَّحْمَنِ مُرْتَقِبَا
٩- يَرَى مَصَالِحَ أَهْلِ الدِّينِ أَرْفَعَ مِنْ * مَصَالِحِ النَّفْسِ، لَا يَرْضَى بِهَا أَبَدَا
١٠- إِذَا تَكَلَّمَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ رَأَى * قُلُوبَ قَوْمٍ إِلَى الْإِصْلَاحِ قَدِ انْجَذَبَا
١١- يُعْلِي كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ فِي ثِقَةٍ * وَيُطْفِئُ الْبَاطِلَ الْمَمْقُوتَ وَالْكَدَرَا
١٢- يُحْيِي عُلُومَ كِتَابِ اللَّهِ فِي فِكَرٍ * وَيُنْشِرُ السُّنَّةَ الْغَرَّاءَ وَالْخَبَرَا
١٣- يُعَلِّمُ النَّاسَ أَخْلَاقًا مُطَهَّرَةً * وَيَزْرَعُ الْخَيْرَ فِي الْأَرْوَاحِ وَالْمَهَدَا
١٤- أَزْهَرُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا لَهُ أَثَرٌ * يُضِيءُ دَرْبًا لِمَنْ قَدْ ضَلَّ أَوْ حَيَرَا
١٥- شَيْخٌ كَرِيمٌ إِذَا نَادَى بِهِ أَحَدٌ * أَجَابَ بِاللُّطْفِ وَالْإِحْسَانِ وَالْكَرَمَا
١٦- يُعَانِقُ الْحَقَّ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلٍ * وَيُبْعِدُ الظُّلْمَ عَنْ أَحْكَامِهِ أَبَدَا
١٧- يُنِيرُ فِكْرَ شَبَابِ الدِّينِ فِي ثِقَةٍ * وَيُوقِظُ الْعَقْلَ بِالتَّعْلِيمِ وَالْهُدَى
١٨- يُحَافِظُ الدِّينَ فِي أَرْكَانِ أُمَّتِنَا * وَيُعْلِي الشَّرْعَ فِي أَحْكَامِهِ سُبُلَا
١٩- يُدَافِعُ الْحَقَّ لَا يَخْشَى مُعَارِضَهُ * وَيُثْبِتُ الْعَدْلَ فِي أَقْوَالِهِ صُدُقَا
٢٠- يُرَبِّي النَّاسَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمَلٍ * وَيُنْشِرُ الْعِلْمَ فِي الْآفَاقِ مُنْتَشِرَا
٢١- يُعَانِقُ الْأَزْهَرَ التَّارِيخَ فِي شَرَفٍ * وَيُحْيِي الْمَجْدَ فِي أَرْكَانِهِ أَبَدَا
٢٢- يُعْلِي مَكَانَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ثِقَةٍ * وَيُكْرِمُ الْفِقْهَ وَالْإِحْسَانَ وَالْعَمَلَا
٢٣- يُحَافِظُ الدِّينَ فِي أَرْكَانِ أُمَّتِنَا * وَيُعْلِي الشَّرْعَ فِي أَحْكَامِهِ سُبُلَا
٢٤- يُعْلِي مَكَانَةَ أَهْلِ الْحَقِّ فِي زَمَنٍ * قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَطَايَا وَالْهَوَى عَبَثَا
٢٥- يُنِيرُ دَرْبَ هُدًى فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ * وَيُحْيِي الْفِكْرَ فِي الْأَرْوَاحِ وَالْمَهَدَا
٢٦- يُعْلِي مَكَانَةَ أَهْلِ الدِّينِ فِي ثِقَةٍ * وَيُكْرِمُ الشَّرْعَ وَالْإِحْسَانَ وَالْعَمَلَا
٢٧- يُحَافِظُ الْأَزْهَرَ التَّارِيخَ فِي شَرَفٍ * وَيُحْيِي الْمَجْدَ فِي أَرْكَانِهِ أَبَدَا
٢٨- أَحْمَدُ الطَّيِّبُ فِي أَفْعَالِهِ شَرَفٌ * يُضِيءُ دَرْبًا لِمَنْ قَدْ ضَلَّ أَوْ حَيَرَا
٢٩- شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَهُ * مَقَامُ صِدْقٍ، بِهِ قَدْ أَكْرَمَ الْعُصُبَا
——————-
أولاً: التحليل النحوي والصرفي
– القصيدة كلها مبنية على الجمل الاسمية والفعلية المتوازنة، حيث يبدأ الشاعر غالباً بالمسند إليه (المبتدأ) ثم يذكر الخبر أو الفعل والفاعل.
– الأسماء جاءت معرفةً في معظم المواضع (الأزهر، الإسلام، الحق، القرآن) لإبراز العظمة والخصوصية.
– الأفعال أكثرها مضارع (يُعلي، يُحيي، يُنير، يُدافع) للدلالة على الاستمرار والتجدد.
– الصرف: الأفعال على أوزان مختلفة: (يُعلي – يُفعل، يُحيي – يُفعل، يُنير – يُفعل)، والأسماء جاءت على أوزان المبالغة (حامي، كريم، عظيم) لتوكيد المعنى.
– الإعراب:
– مثال: “أزهرُ العلمِ في الدنيا لهُ شُرَفا” → أزهرُ: مبتدأ مرفوع، العلمِ: مضاف إليه، في الدنيا: جار ومجرور، لهُ: خبر مقدم، شُرَفا: خبر مؤخر.
– مثال: “يُعلي كلمةَ الإسلامِ في ثقةٍ” → يُعلي: فعل مضارع مرفوع، الفاعل مستتر، كلمةَ: مفعول به أول، الإسلامِ: مضاف إليه، في ثقةٍ: جار ومجرور.
——————-
ثانياً: التحليل البلاغي
– التكرار الفني: تكرار لفظ “يُعلي” و”يُحافظ” و”يُحيي” لإبراز الاستمرارية في العمل.
– الصور البيانية:
– “نورُ هدىً يسطعُ السُحُبا” → استعارة مكنية، شبّه الهُدى بالنور الذي يخترق السحب.
– “يُذيبُ بالحقِّ ما قد أظلمَ السُبُلا” → استعارة، شبّه الحق بالنار التي تذيب الظلام.
– المحسنات البديعية:
– الجناس: “هدى – هدى”، “كرما – عملا”.
– الطباق: “الحق – الباطل”، “الهدى – الضلال”.
– التوكيد: استخدام الألفاظ القوية مثل “لا يخشى”، “لا يخاف”، “أبداً” لإبراز الثبات.
—————–‐-
ثالثاً: التحليل العروضي والقافية
– البحر: القصيدة على بحر الكامل، تفعيلاته:
– (متفاعلن متفاعلن متفاعلن) في كل شطر.
– القافية: موحدة على الألف المفتوحة (الألف المطلقة)، مثل: شُرَفا – نُجُبا – السُبُلا – العُصُبا.
– سلامة الوزن: جميع الأبيات جاءت موزونة بلا خلل، مع التزام تام بالقافية الموحدة.
– الروي: الألف، وهو حرف مد يعطي القصيدة جرساً موسيقياً سهلاً للحفظ.
——————-
رابعاً: معاني الكلمات
– شُرَفا: جمع شرف، أي مكانة عالية.
– نُجُبا: جمع نجيب، أي كريم الأصل.
– السُبُلا: الطرق.
– العُصُبا: الجماعات.
– الرشدا: الهداية والصواب.
– المهدا: موضع الراحة والنشأة.
– الكدرا: الظلام والاضطراب.
——————-
خامساً: الخلاصة
هذه القصيدة تمثل لوحة شعرية متكاملة في مدح الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف:
– نحوياً وصرفياً: التراكيب سليمة، الأفعال مضارعة للدلالة على الاستمرار، الأسماء معرفة لإبراز العظمة.
– بلاغياً: الصور البيانية والاستعارات والجناس والطباق أعطت القصيدة قوة وجمالاً.
– عروضياً وقافياً: التزام ببحر الكامل وقافية الألف المطلقة، مما جعلها سهلة الحفظ والنطق.
– المعاني: تبرز مكانة الأزهر كمنارة علم، وشيخ الأزهر كحامي للإسلام، لا يخشى إلا الله، ويقدّم مصالح الأمة على نفسه.