كتاب وشعراء

عصفورتي… شعر: محمد السوادي

عصفورتي
همسَ الصباحُ
فأشرقتْ شمسُ الجَمالْ
والغُصنُ مالْ
غَنَّى.. تمايَلَ للدَّلالْ
ومنادياً نادى: “على خيرِ المِلاحْ”
عصفورتي
الفجرُ سافرَ في رُموشِكِ واحتفى
والبدرُ أسفرَ عن ضيائكِ واكتفى
والحبُّ لولا أنتِ.. ما كانَ اصطفى
قلباً.. ولا ذاقَ الوَفا
أو عاشَ بينَ خمائلِ الروضِ الأنيقِ
مُعَطَّرا
بينَ النسائمِ.. غافياً
وإذا بنبراسِ الهوى
طرباً يُغَني في الأقاحي المُسْفِرَة
عصفورتي
خطَّ الغرامُ على جمالكِ أسطُرا
وسَقَى بألوانِ المحبّةِ.. أزهُرا
والليلُ مُذْ بِنْتِ.. انبرى
نحوَ الخيالْ
حيثُ الجنائنُ تنتشي
وجداً.. لربّاتِ الحِجَالْ
حيثُ “الأغاني” تغزلُ العودَ الشجيَّ
بأوتارِ المسرَّةِ.. والجمالْ
عصفورتي
يا حلوةَ العينينِ..
غُضِّي من ضيائكِ.. أو قِفِي
رِفقاً بهذا القلبِ.. إنَّ ودادَهُ
مهما أحبَّكِ.. لم يَفِ
واستنزِفي شَغَفَ الضلوعِ.. تَلَطَّفِي
قطرَ الحنينِ إلى الرُّبوعْ
كَمُسافرٍ يهوى الرُّجوعْ
حيثُ اللقاءْ
فَمَحَطَّتي سربٌ من الأحلامِ
يَعْصِرُها اشتياقُ الروحِ
حيثُ الارتواءْ
عصفورتي
ما العِشقُ..
لولا أنتِ إنْ لم تَعشقي؟
أو أن تذوقي من شِفاهي
خمرةً.. كي تَغرَقي!
ناديتُ حبَّكِ في الفؤادِ..
فأشرِقي
عصفورتي
أحلى من الشَّهْدِ المُعَتَّقِ
لَهْفَتُكْ
تَنثالُ شوقاً للبلابلِ
بَسمَتُكْ
هيَّا انظُري..
فأنا هُنا روحٌ مُهاجرةٌ
تَشُقُّ عُبابَ “آهٍ”..
تَعشَقُكْ
وحروفيَ الخرساءُ.. جوفاءُ الصدى
إنْ لم تكنْ حِبراً يذوبُ لأجلِ أنْ..
يستنطِقُكْ
ما أعذَبَكْ!
ما أغدَقَكْ!
كمْ أعشَقُكْ!

بقلم: محمد السّوّادي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى