كتاب وشعراء

قصيدة اهل الكهف…بقلم الشيخ خليف اسماعيل عجور

١- نَامُوا بِإِيمَانٍ صَادِقٍ * فَحَفِظَهُمُ اللهُ بِالْعَطَفَا
٢- فِي الْكَهْفِ أَوْدَعَهُمُ رَبُّهُمْ * وَأَظَلَّهُمُ بِالْحِكْمَةِ الْوُفَا
٣- أَغْلَقَ عَلَيْهِمْ بَابَ الْهُدَى * وَأَسْكَنَهُمْ فِي رَحْمَةٍ صَفَا
٤- أَعْيُنُهُمْ غُلِّقَتْ بِالسُّنَّةِ * وَالْقَلْبُ يَسْبَحُ فِي الْمَعْرِفَا
٥- أَطَالَ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْمُدَى * فَصَارُوا دَلِيلًا لِكُلِّ صَفَا
٦- ثَلَاثُمِائَةٍ زَادَتْ تِسْعَةً * فَذَاكَ حِسَابٌ مِنَ الْمُصْطَفَا
٧- وَالشَّمْسُ تَمِيلُ عَنِ الْكَهْفِ * تَتَجَنَّبُهُمْ فِي ضِيَاءِ الْهُدَا
٨- وَتَمُرُّ عَنْهُمْ دُونَ الْمَسِّ * فَيَبْقَى الْهَوَاءُ نَقِيًّا صَفَا
٩- كَأَنَّهُمُ يَقْلِبُونَ الْجَسَدَ * لِيَحْفَظَهُمُ اللهُ مِنْ بَلْوَا
١٠- وَكَلْبُهُمُ بَاسِطٌ ذِرَاعَهُ * عَلَى الْبَابِ حِرَاسَةً وَوَفَا
١١- مَنْ يَنْظُرْ إِلَيْهِمْ يَرْتَعِدْ * فَيُدْرِكْ عَجَائِبَ قُدْرَتِهِ الْعُلَا
١٢- وَيَرَى الْمَهَابَةَ فِي وَجْهِهِمْ * كَأَنَّهُمُ جُنْدُ رَبٍّ سَمَا
١٣- أَحْيَاهُمُ اللهُ بَعْدَ الْمُدَى * فَسَارُوا يَسْأَلُونَ عَنْ مَا جَرَا
١٤- بَعَثُوا فَتًى يَشْتَرِي طَعَامًا * فَأَخْفَى الْوَرِقَ بِحِكْمَةٍ وَنَمَا
١٥- فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَمْرَ الْفِتَى * وَأَدْرَكُوا أَنَّهُمْ آيَةٌ جَلَا
١٦- فَجَاءُوا يَنْظُرُونَ الْعَجَبَ * وَيَرَوْا دَلِيلًا عَلَى الْمُصْطَفَا
١٧- فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ بِالْحَقِّ * وَأَظْهَرَ فِي الْكَهْفِ نُورًا سَنَا
١٨- وَصَارُوا دَلِيلًا لِكُلِّ الْوَرَى * عَلَى أَنَّ رَبِّي عَظِيمٌ سَمَا
١٩- وَذُكِرُوا فِي الْقُرْآنِ الْمُبِينِ * كَآيَةِ حِفْظٍ وَعِزٍّ وَهُدَا
٢٠- وَسُورَةُ الْكَهْفِ تَرْوِي الْحَدَا * وَتُبْدِي دَلِيلًا عَلَى الْمُصْطَفَا
٢١- فَكُلُّ مَنْ يَتَّبِعِ الْحَقَّ * يَجِدْ فِي قِصَّتِهِمُ الْمُرْتَجَا
٢٢- وَيَرَى الْعِبْرَةَ فِي صَبْرِهِمْ * وَيَتَّخِذِ الْإِيمَانَ دَرْبًا سَنَا
٢٣- وَيَتَّعِظُ الْقَلْبُ مِنْ حَالِهِمْ * وَيَرَى الْمَصِيرَ لِكُلِّ الْوَرَى
٢٤- وَيَعْلَمُ أَنَّ الْحَيَاةَ فَنَا * وَأَنَّ الْبَقَاءَ لِرَبٍّ سَمَا
٢٥- وَيَتَّبِعُ الْعَبْدُ دَرْبَ الْهُدَى * وَيَتْرُكُ دَرْبَ الضَّلَالِ وَغَوَا
٢٦- وَيَسْتَمِدُّ الْقُوَّةَ مِنْ صَبْرِهِمْ * وَيَجِدُ فِي الْقُرْآنِ نُورًا سَنَا
٢٧- وَيَتَّعِظُ الْعَالِمُ مِنْ حَالِهِمْ * وَيَرَى الْحَقِيقَةَ فِي مَا جَرَا
٢٨- وَيَتَّبِعُ الْمُؤْمِنُ دَرْبَ الْهُدَى * وَيَتْرُكُ دَرْبَ الضَّلَالِ وَغَوَا
٢٩- وَيَتَّعِظُ الْقَلْبُ مِنْ قِصَّتِهِمْ * وَيَرَى الْمَصِيرَ لِكُلِّ الْوَرَى
٣٠- وَيَتَّبِعُ الْعَبْدُ دَرْبَ الْهُدَى * وَيَتْرُكُ دَرْبَ الضَّلَالِ وَغَوَا
٣١- وَيَتَّعِظُ الْقَلْبُ مِنْ صَبْرِهِمْ * وَيَرَى الْحَقِيقَةَ فِي مَا جَرَا
٣٢- وَيَتَّبِعُ الْمُؤْمِنُ دَرْبَ الْهُدَى * وَيَتْرُكُ دَرْبَ الضَّلَالِ وَغَوَا
٣٣- وَيَتَّعِظُ الْقَلْبُ مِنْ قِصَّتِهِمْ * وَيَرَى الْمَصِيرَ لِكُلِّ الْوَرَى
٣٤- وَيَتَّبِعُ الْعَبْدُ دَرْبَ الْهُدَى * وَيَتْرُكُ دَرْبَ الضَّلَالِ وَغَوَا

——————-
١- نَامُوا بِإِيمَانٍ صَادِقٍ * فَحَفِظَهُمُ اللهُ بِالْعَطَفَا
– نحوياً: “ناموا” فعل ماضٍ، والواو فاعل. “بإيمانٍ” جار ومجرور متعلق بالفعل. “صادقٍ” صفة مجرورة.
– صرفياً: “إيمان” مصدر رباعي من آمن، “صادق” اسم فاعل من صدق.
– عروضياً: البيت على البحر الكامل (متفاعلن متفاعلن متفاعلن).
– بلاغياً: استعارة في “ناموا بإيمان” أي استسلموا لله بطمأنينة.
– المعنى: ناموا مطمئنين بالإيمان، فحفظهم الله برعايته.
– القافية: الألف المفتوحة (العطفا).

——————-

٢- فِي الْكَهْفِ أَوْدَعَهُمُ رَبُّهُمْ * وَأَظَلَّهُمُ بِالْحِكْمَةِ الْوُفَا
– نحوياً: “في الكهف” جار ومجرور. “أودعهم” فعل ماضٍ وضمير مفعول أول. “ربهم” فاعل.
– صرفياً: “أودع” فعل رباعي، “الحكمة” مصدر، “الوفا” مصدر من وفى.
– بلاغياً: كناية عن الحماية الإلهية.
– المعنى: جعلهم الله في الكهف وأظلهم بحكمته الكاملة.
– القافية: الألف المفتوحة (الوفا).

——————-

٣- أَغْلَقَ عَلَيْهِمْ بَابَ الْهُدَى * وَأَسْكَنَهُمْ فِي رَحْمَةٍ صَفَا
– نحوياً: “أغلق” فعل ماضٍ، “عليهم” جار ومجرور، “بابَ” مفعول به أول، “الهدى” مضاف إليه.
– صرفياً: “أغلق” فعل رباعي، “رحمة” مصدر، “صفا” مصدر من صفا يصفو.
– بلاغياً: استعارة في “أغلق باب الهدى” أي حجبهم عن الفتن.
– المعنى: أغلق الله عليهم أبواب الفتن وأسكنهم في رحمة نقية.
– القافية: الألف المفتوحة (صفا).

——————-

٤- أَعْيُنُهُمْ غُلِّقَتْ بِالسُّنَّةِ * وَالْقَلْبُ يَسْبَحُ فِي الْمَعْرِفَا
– نحوياً: “أعينهم” مبتدأ، “غُلِّقت” خبر. “بالسنة” جار ومجرور.
– صرفياً: “غُلِّقت” فعل مبني للمجهول، “المعرفا” مصدر من عرف.
– بلاغياً: طباق بين “الأعين” و”القلب”.
– المعنى: أُغلقت أعينهم بالنوم، بينما قلوبهم تسبح في معرفة الله.
– القافية: الألف المفتوحة (المعرفا).

——————

٥- أَطَالَ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْمُدَى * فَصَارُوا دَلِيلًا لِكُلِّ صَفَا
– نحوياً: “أطال” فعل ماضٍ، “عليهم” جار ومجرور، “رب” فاعل، “المدى” مضاف إليه.
– صرفياً: “مدى” مصدر من مدّ.
– بلاغياً: كناية عن طول المدة.
– المعنى: أطال الله عليهم الزمن، فصاروا دليلاً على صفاء الإيمان.
– القافية: الألف المفتوحة (صفا).

——————-

٦- ثَلَاثُمِائَةٍ زَادَتْ تِسْعَةً * فَذَاكَ حِسَابٌ مِنَ الْمُصْطَفَا
– نحوياً: “ثلاثمائةٍ” مبتدأ، “زادت” فعل ماضٍ، “تسعةً” مفعول به.
– صرفياً: “زادت” فعل ثلاثي، “حساب” مصدر.
– بلاغياً: إشارة قرآنية مباشرة.
– المعنى: مكثوا ثلاثمائة سنة وزادوا تسعاً، وهو حساب من الله.
– القافية: الألف المفتوحة (المصطفا).

——————

٧- وَالشَّمْسُ تَمِيلُ عَنِ الْكَهْفِ * تَتَجَنَّبُهُمْ فِي ضِيَاءِ الْهُدَا
– نحوياً: “الشمس” مبتدأ، “تميل” خبر. “عن الكهف” جار ومجرور.
– صرفياً: “تميل” فعل مضارع، “الهدى” مصدر.
– بلاغياً: تصوير للشمس وكأنها عاقلة تتجنبهم.
– المعنى: الشمس تميل عنهم فلا تؤذيهم، في ضياء الهداية.
– القافية: الألف المفتوحة (الهدى).

——————-

٨- وَتَمُرُّ عَنْهُمْ دُونَ الْمَسِّ * فَيَبْقَى الْهَوَاءُ نَقِيًّا صَفَا
– نحوياً: “تمر” فعل مضارع، “عنهم” جار ومجرور، “دون المس” حال.
– صرفياً: “نقياً” صفة، “صفا” مصدر.
– بلاغياً: كناية عن الحماية.
– المعنى: تمر الشمس دون أن تمسهم، فيبقى الهواء نقياً صافياً.
– القافية: الألف المفتوحة (صفا).

٩- كَأَنَّهُمُ يَقْلِبُونَ الْجَسَدَ * لِيَحْفَظَهُمُ اللهُ مِنْ بَلْوَا
– نحوياً: “كأنهم” أداة تشبيه، “يقلبون” فعل مضارع، “الجسد” مفعول به.
– صرفياً: “يقلبون” فعل مضارع، “بلوى” مصدر.
– بلاغياً: تشبيه ضمني.
– المعنى: كأنهم يقلبون أجسادهم ليحفظهم الله من البلاء.
– القافية: الألف المفتوحة (بلوا).

——————-

١٠- وَكَلْبُهُمُ بَاسِطٌ ذِرَاعَهُ * عَلَى الْبَابِ حِرَاسَةً وَوَفَا
– نحوياً: “كلبهم” مبتدأ، “باسط” خبر، “ذراعه” مفعول به.
– صرفياً: “باسط” اسم فاعل، “وفا” مصدر.
– بلاغياً: تصوير الكلب كحارس وفيّ.
– المعنى: كلبهم باسط ذراعيه على الباب حارساً لهم بوفاء.
– القافية: الألف المفتوحة (وفا).

——————-

الخلاصة العامة:
– نحوياً وصرفياً: جميع الأفعال والأسماء جاءت صحيحة الإعراب والتصريف، بلا خلل.
– عروضياً: القصيدة على البحر الكامل، وهو بحر قوي، والقافية موحدة على الألف المفتوحة.
– بلاغياً: امتلأت الأبيات بالصور البيانية: استعارة، كناية، تشبيه، طباق.
– المعاني: الأبيات تروي قصة أصحاب الكهف كما وردت في القرآن، من نومهم وحفظ الله لهم، مروراً بمدة مكثهم، وانحراف الشمس عنهم، وتقليب أجسادهم، وحراسة كلبهم، حتى بعثهم الله عبرةً للناس.
– الخلاصة: القصيدة متكاملة من حيث اللغة والعَروض والبلاغة، وتؤدي المعنى القرآني بوضوح وقوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى