
أرسم لكِ،
على صدري،
كوخا خشبيّا، حديقة من زهر اللّيلك
وعائلة سناجبٍ
ثمّ أدعوكِ للدّخولْ…
فترسمين بشفتيك الورديّتينْ،
على صدري،
– على مشارف الكوخ –
شجرة صفصاف على ضفاف بحيرة،
طيورا مائيّة
وزورقا صغيرا يتّسع لشخصينْ
ثمّ تهدينني مجذافين
وتقولين: علّمني كيف يكون الوصول لغة للحب
وكيف يكون الغرقُ في نقطة النّهاية أشهى البداياتْ.
أرسمُ لك،
على صدركِ،
نهرا يسافر بين هضبتينْ
وقطعان خيول قوقازيّة تركض على طول الضّفّةِ
وأرسمُ – لنا – جسرا نعبر عليه من وجهيْنا الوحيدينْ
إلى وجهينا في القُيلةِ الواحدةِ
ثمّ أدعوك للعبورْ
وأنتِ.. لا تمانعينْ…
ترسمين بشفتيّ المشبعتينِ بالتّبغِ وباسمكِ،
على صدركِ،
راقصاتٍ من نارْ،
دراويش ينتمون لفرقة صوفيّة تؤمنُ أنّ بياضك أبجديّة من أبجديّات الرّبْ
وطريقا يسلُكُه آلاف الحجّاج؛
حجّاج يرتّلون سورة النّشوة من كتاب عينيك الملوّنتينْ
ويغرقون الواحدَ تلو الآخر في سرّتكِ.
كان العشب أخضر ونديّا، في تفاصيل جسدي
امرأةٌ مطرٌ
ـــــــــــــــ
وأنتِ.. كنتِ تعتقدين أنّكِ جميلة فقطْ!
فكيف يفسّر رجلٌ من صحراء
لامرأة تجعلهُ أخضرَ
أنّها امرأة جميلةٌ جدّا
وأنّها امرأةٌ مطرٌ؟!
كان خصرك ثائرا كشعب غاضبٍ
عندما كانت الخيول القوقازيّةُ تندفع لعبور النّهر
وكانت الذّئاب جائعة و تعوي، في حنجرتي
وأنتِ.. كنتِ الأجملَ…
كان النّهر ورديّا، في تفاصيل جسدكِ
حين عبر آخر حصانْ
وجلستِ تستريحين في الكوخ الخشبيّ الذي رسمته
لك
على صدري
وأنتِ تسرّحين ما تشابك من عريي بعريكِ
وتلملمينَ آخر الصّراخ وشهوتك من أصابعي
وتبتسمين كفجر في أيلول.
رجاء، أين وضعتِ الخبز؟
هل يزعجُك أن أضع، لنا، الجبن المبشور على البيض المقلي؟!
نعم؛ حتما، سأعدّ الشّايْ.
هل أخبرتُكِ أنّي أصير جميلا جدّا
وأنتِ تنادينني: حبيبي؟!
أتُحرجُكْ، حقّا، عيون عائلة السّناجب وهي تتطفّل على عرينا؟!!!