كتاب وشعراء

ولادةُ ما لم يُقال…بقلم الحسن أهل مبارك

ما أنا إلا رجلٌ تعلّمَ أن يبلعَ اسمه
حينَ يناديهِ الألم.
فصارَ لساني قبرًا،
وصارَ قلبي نَعّاشًا يمشي في جنازةِ الكلام.

حكاياتٌ من الصمت
ليست حروفًا…
بل جُتثُ كلماتٍ قُتلتْ قبلَ أن تولد.

هنا أخبّئُ “أحبُّكِ” التي قُلتُها للهواء،
و”سامحني” التي ابتلعتها الكرامة،
و”أنا منهكٌ” التي غطّيتُها بضحكةٍ باردة.

لم أكتبْ لأُعجبك،
كتبتُ لأنجو.
فإن قرأتَني ووجدتَ يدكَ ترتجف،
فلا تقلْ إنّها القصيدة…
قلْ إنّها مرآتُك.

نحنُ لا نخافُ الصمت،
نحنُ نخافُ أن نسمعَ أنفسَنا فيه.
ونحنُ لا نكرهُ الوحدة،
نحنُ نكرهُ أن نكتشفَ أنّنا كُنّا وحدَنا طولَ الوقت.

فادخلْ إن شئت،
لكن اخلعْ قناعَكَ عند الباب.
هنا لا يُسمحُ بالتمثيل،
هنا يُسمحُ فقط بالانهيارِ بأدب.

وإن خرجتَ ولم يمسّكَ شيء،
فاعلمْ أنّكَ لم تقرأني…
أنا من قرأكَ ولم تُطقْ نفسَك.

حكاياتٌ من الصمت
افتُتحَتْ الليلة.
ومن دخلَ، لن يخرجَ كما كان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى