غير مصنفكتاب وشعراء

لمن تشرق الشمس…بقلم د.مصطفي عبد المؤمن

لِمَنْ تُشْرِقُ الشَّمْسُ
إنْ غابَ وجهُكِ عن نوافذِ أيّامي؟
ولِمَنْ يُغنّي العصفورُ
إذا صارَ الصباحُ بلا سلامِكِ
مجرّدَ وقتٍ
يمرُّ كالغريبِ على الأرصفة؟
كنتُ أظنُّ
أنَّ الليلَ آخرُ الأحزان،
حتى رأيتُ بعدَكِ
كيفَ يُصبحُ النهارُ
أكثرَ عتمةً من ألفِ ليلٍ.
يا أنتِ…
يا وجعًا ينامُ على ضلوعي
ويستيقظُ كلَّما مرَّ طيفُكِ
في زحامِ الذكريات،
أما تعبتِ من الغياب؟
أما سئمتِ
تركَ قلبي معلقًا
بينَ بابِ انتظارٍ
وشرفةِ حنين؟
أمشي فتسبقني خطاكِ،
وأصمتُ
فتفضحني ملامحُ الاشتياق،
وكلُّ شارعٍ مررنا به
يسألني:
أينَ التي كانت
تزرعُ الضحكةَ في عينيكَ
كأنها عيد؟
لمن تشرقُ الشمسُ إذن؟
وأنا منذُ رحيلكِ
لا أرى في الضوءِ
إلا ظلَّكِ البعيد.
أتعلمين؟
ما عاد يؤلمني البكاء،
لكنَّ الذي يكسرني
أنّي ما زلتُ
أحرسُ مكانكِ في القلب
كأنكِ عائدةٌ غدًا،
وأكتبُ اسمكِ
على دفاترِ العمرِ
كأنَّ الحبَّ
لا يعرفُ النهاية.
فإنْ مررتِ يومًا
على رجلٍ
يشبهُ التعبَ القديم،
ويُخفي خلفَ ابتسامته
مدينةً من الانكسار،
فتأمّليه قليلًا…
فربما أكونُ أنا
ما زلتُ أسألُ الدنيا:
لِمَنْ تُشرقُ الشمسُ
بعدكِ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى