
يومٌ فيه ذِكرى تجاوزت جِدار الحياة
وغفَت معها كلُ المعاني وعقُمَت القِيَمُ
فالذِكرى ما زالت كلُ يوم لها ذِكرى
تحمِلُها أكتافٌ وأجيالٌ تزرَعُ الهِمَمُ
فالحِكايةُ ما زالت حِكايةً نحفظها و
صورةً ترتلها القلوب ويكتبها القلمُ
لعلّنا قوم تناثرنا في شتات الهوى
وغفت على أرصفة الزّمان الحِكمُ
فالآه هي الآه بٍكل معانيها عازِفةٌ
والصمتٌ ما زال على شفاهِ الأممُ
والوجع ما زال نازفٌ جراحه آهات
والصدر مُخضبٌ ما غادره الحلمُ
في يومٍ حضرَت معه كلِماتُ ذكرى
ورسالةٌ مُخضبةٌ بِنكبةٍ يكتبها القلمُ
فلعلّنا تُهنا عن مواضع أنفاسُنا و
أدمنا خيمةٌ حطّمَت جدرانها لُغةَ القِمَمُ
فاليومُ أصبحَ كصورَةٌ مرسومةٌ دونَ إطار
وحاضرٌ أضاعَ تاريخه وذِكرى يسكنه الألمُ
لِتحملنا الرياح على صهوة التساؤلات
وتبكينا السماء فدمعاتها تعيد الأملُ
أم أن أسنةَ الأقلامُ تحطّمت فعلى حِرابِها
يولدُ تاريخٌ من شِفاهِ وليدٍ يحملُ رايةً وعلَمُ
لِيقرأُنا من مرّ وتجوّلَ بين عالمٍ دون حضور
فتاريخُنا جِباهٌ جِبالُها هاماتٌ تسكُنُها القِمَمُ