
انبثقتُ من حناياكَ
لأرسم الخلاصَ لنصف الطريق
وأكون في حماكَ
تزيل آثار المهيمن علناً
أيّ إنسانٍ يهوى الضَنَك
رحّالة في زمن المواجع
والأخطار
والشّط ظمآن يتململ بين
شهقة واحتضار
ومن جنون الأنا يشرب كؤوسا
من نار
نفوس أبتْ أن تستسلمَ للقدر
ومن عشقها لمحاكاة الأفق تغزل
وشاحاً للقمر
وأوسمة للباحثين عن الحقائق
وسر الفضاء
التي أغرقَتْها المراكب العالقة
بين موجة وموجة
رحّالة لأقاصٍ لم يأْلفْها
شرخٌ أو دمار
من ذهب لن يعودَ
كم آدم يلزمنا
وكم حواء
والآهات تزحف نحو الفناء
أجمعٌ عند القدر
أم ساعة الصفر
تعالَ إلى عرشك أيُّها
المَنْسيُّ
لتلتحفَ السماء
وتفترش الطبيعة بعناقٍ
يسمو إلى السحر والجمال
تتماوج النسمات الرطبة
على جبين الحلم
وينتعش الأمل
وبغفلةٍ من الغسق
أدر الدّفة قبل أن تصطدم
بجبل الجليد
وينقسم العالم إلى عالمين
كيف نرتقي من العدم
ونتلاشى
لنشعل الشموع ونخشع
لمن تآلمت أرواحهم
واستجدوا العبور
من نفقٍ مظلمٍ
مها سليمان
سوريا